الدروس الشرعية في فقه الإمامية - الشهيد الأول - الصفحة ٢٩٥
بعض يوم. و قال ابن الجنيد [١]: لو حلف أن لا يفطر فسأله من يرى حقّه الفطر أفطر و كفّر، و يشكل بأنّه إن كان كالأب فلا كفّارة و إلّا فلا إفطار.
درس ٧٩ [في المضيّق و المخيّر]
الصوم إمّا مضيّق أي لا بدل له، و هو شهر رمضان إلّا في مثل الهرمين، و النذر إلّا مع العجز، و الاعتكاف، و صوم كفّارة الجمع على الظاهر. و إمّا مخيّر ككفّارة رمضان، و أذى الحلق، و خلف النذر و العهد و الاعتكاف، و ما تعلّق به النذر مخيّرا. و إمّا مرتّب ككفّارة اليمين، و قتل الخطأ، و الظهار، و جزاء الصيد على الأقرب، و بدل الهدي و البدنة في الإفاضة من عرفات، و كفّارة قضاء رمضان على الأقوى، و ما تعلّق به النذر ترتيبا. و إمّا مخيّر بعد الترتيب، و هي كفّارة الواطئ أمته المحرمة بإذنه و هو محلّ.
و كلّ الصوم يلزم فيه التتابع إلّا خمسة: النذر المطلق خلافا لما ظهر من كلام الشاميّين [٢]، و جزاء الصيد إلّا بدل النعامة عند المفيد [٣] و المرتضى [٤] و سلّار [٥]، و قال في الصوم من المختلف [٦]: المشهور أنّ فيها [٧] شهرين متتابعين، و السبعة في بدل الهدي خلافا للحسن [٨] و الحلبيّ [٩]، و عوّلا على رواية [١٠]
[١] المختلف: ج ١ ص ٢٥٠.
[٢] المهذّب: ج ١ ص ١٩٨، الكافي في الفقه: ص ١٨٦.
[٣] المقنعة: ص ٤٣٥.
[٤] الانتصار: ص ١٠١.
[٥] المراسم: ص ١١٩.
[٦] المختلف: ج ١ ص ٢٣٨.
[٧] في «م»: فيه.
[٨] المختلف: ج ١ ص ٢٣٨.
[٩] الكافي في الفقه: ص ١٨٨.
[١٠] وسائل الشيعة: ب ٥٥ من أبواب الذبح ح ٢ ج ١٠ ص ١٧٠.