الدروس الشرعية في فقه الإمامية - الشهيد الأول - الصفحة ٢٩٤
و لو نذر الدهر صرف إلى غير المحرّم منه، و لو قصد المحرّم صحّ في المحلّل، و قيل: يبطل رأسا. و لا يصوم سفره إلّا مع التقييد، و لا يحرم عليه السفر، و لكنّ الأقرب وجوب الفدية بمدّ عن كلّ يوم كالعاجز عن صوم النذر على الأصحّ لروايات في الكليني [١].
و لو عيّن سنة سقط الأيّام المحرّمة أداء و قضاء و رمضان، و على القول بجواز نذره يدخل هنا فتتعدّد الكفّارة، و لو نذر سنة مطلقة أتمّ بدلها و بدل شهر رمضان. و يجزئ في نذر الشهر ما بين الهلالين و ثلاثون يوما.
و لو وجب على ناذر الدهر قضاء رمضان قدّمه على النذر، فإن كان قد تعمّد سبب القضاء فالأقرب الفدية عن النذر، و يحتمل سقوطها مع إباحة السبب كالسفر، لا مع تحريمه كمتعمّد الإفطار. و لو وجب عليه كفّارة فهو عاجز عن الصوم، و لو نذر إلّا خمسة دائما فليس بعاجز عن الصوم على الأصحّ، و لا يقدح في تتابع الكفّارة على الأصحّ لا في الشهر الأوّل و لا الثاني.
و يجوز نذر الصوم ممّن عليه صوم واجب، و يقدّم النذر إن عيّنه بزمان على ما في ذمّته من غير تعيين زمان، و لو لم يعيّنه فالأقرب التخيير، نعم لو كان عليه قضاء من رمضان و تضيّق قدّمه على النذر. و قال الحسن [٢]: لا يجوز صوم النذر و الكفّارة لمن عليه قضاء رمضان. و لو عيّن زمانا فاتّفق مريضا فالأقرب قضاؤه، و كذا الحائض.
و لو حلف على صيام يوم وجب، و كذا لو حلف على عدم الإفطار في الندب أو نذر، و في تمحّض هذا للصوم نظر أقربه ذلك، فينوي الوجوب حينئذ. أمّا لو نذر إتمام الندب فهو صوم يوم [٣] و ينعقد على الأقرب، بخلاف ما لو نذر صوم
[١] الكافي: باب كفّارة الصوم و فديته ج ٤ ص ١٤٣.
[٢] المختلف: ج ١ ص ٢٤٧.
[٣] هذه الكلمة غير موجودة في باقي النسخ.