الدروس الشرعية في فقه الإمامية - الشهيد الأول - الصفحة ٢٨٩
أصل ماله عن كلّ يوم بمدّ، و قال المرتضى [١]: يتصدّق عنه فإن لم يكن له مال صام وليّه، و قال الحسن [٢]: يتصدّق عنه لا غير، و قال الحلبيّ [٣]: مع عدم الولي يصام عنه من ماله كالحجّ، و الأوّل أصحّ. و المرأة هنا كالرجل على الأصحّ، أمّا العبد فمشكل، و المساواة قريبة.
ثمّ الوليّ عند الشيخ [٤] أكبر أولاده الذكور لا غير، و عند المفيد [٥] لو فقد أكبر الولد فأكبر أهله من الذكور، فإن فقدوا فالنساء، و هو ظاهر القدماء و الأخبار [٦] و المختار. و لو كان له وليّان فصاعدا متساويان توزّعوا إلّا أن يتبرّع به بعضهم، و قال القاضي [٧]: يقرع بينهما، و قال ابن إدريس [٨]: لا قضاء، و الأوّل أثبت.
فروع خمسة:
الأوّل: لو استأجر الوليّ غيره فالأقرب الإجزاء، سواء قدر أو عجز. و لو تبرّع الغير بفعله احتمل ذلك.
الثاني: لو مات الوليّ و لمّا يقض، فإن لم يتمكّن من القضاء فلا شيء على وليّه، و إن تمكّن فالظاهر الوجوب عليه، و يحتمل الصدقة من تركته و الاستئجار.
[١] الانتصار: ص ٧٠.
[٢] المختلف: ج ١ ص ٢٤١.
[٣] الكافي في الفقه: ص ١٨٩.
[٤] المبسوط: ج ١ ص ٢٨٦.
[٥] المقنعة: ص ٣٥٣ قال: و أولادهم به بدل من الذكور.
[٦] الفقه الرضويّ: ص ٢١٢.
[٧] المهذّب: ج ١ ص ١٩٦.
[٨] السرائر: ج ١ ص ٤٠٨.