الدروس الشرعية في فقه الإمامية - الشهيد الأول - الصفحة ٢٨٨
و هو مروي [١] أيضا، و يحمل على الندب.
و لا تتكرّر الفدية بتكرّر السنين، و لا فرق بين فوات رمضان واحد أو أكثر، و قد يظهر من ابن بابويه [٢] أنّ الرمضان الثاني يقضى بعد الثالث و إن استمرّ المرض، و لا وجه له.
فرع:
هل يلحق غير المريض به كالمسافر؟ توقّف فيه المحقّق في المعتبر [٣]، و تظهر الفائدة في وجوب الفدية على القادر و سقوط القضاء عن العاجز، و كلام الحسن [٤] و الشيخ [٥] يؤذن بطرد الحكم في ذوي الأعذار، و ربّما قيل: يطّرد [٦] في وجوب الكفّارة بالتأخير، لا في سقوط القضاء بدوام العذر.
و لو مات قبل التمكّن من القضاء فلا قضاء و لا كفّارة، و يستحبّ القضاء، و في التهذيب [٧]: يقضي ما فات بالسفر و لو مات في رمضان لرواية منصور بن حازم، و السرّ فيه تمكّن المسافر من الأداء، و هو أبلغ من التمكّن من القضاء إذا كان تركه للسفر سائغا.
و لو تمكّن من القضاء و مات قبله فالمشهور وجوب القضاء على الوليّ، سواء كان صوم رمضان أو لا، و سواء كان له مال أو لا، و مع عدم الوليّ يتصدّق من
[١] وسائل الشيعة: ب ٢٥ من أبواب أحكام شهر رمضان ح ٥ ج ٧ ص ٢٤٥.
[٢] من لا يحضره الفقيه: ج ٢، ص ١٤٨ ذيل الحديث ١٩٩٩.
[٣] المعتبر: ص ٣١٤.
[٤] المختلف: ج ١ ص ٢٤١.
[٥] الخلاف: ج ١ ص ٣٥٦.
[٦] في «ق»: بطرده.
[٧] التهذيب: ج ٤ ص ٢٤٩.