الدروس الشرعية في فقه الإمامية - الشهيد الأول - الصفحة ٢٨٧
درس ٧٦ [في أحكام القضاء]
لا يجوز تأخير قضاء رمضان عن عام الفوات اختيارا، و يستحبّ المبادرة به، و لا يكره في عشر ذي الحجّة، و الرواية عن عليّ عليه السلام [١] بالنهي عنه مدخولة، و حيث تجب الكفّارة يقدّم ما شاء منها و من القضاء، قاله ابن إدريس [٢].
فإن أدركه رمضان آخر و كان عازما على القضاء، إلّا أنّه مرض أو حاضت المرأة عند التضيّق، قضى خاصّة. و لو كان غير عازم، أو عازما على تركه، أو تعمّد الإفطار و قد تضيّق، وجبت الفدية أيضا بمدّ عن كلّ يوم، و يستحبّ مدّان على الأصحّ لمستحقّي الزكاة لحاجتهم. و أطلق الصدوقان [٣] وجوب الفدية على من أدركه رمضان و كان قادرا فلم يقض، و اكتفى ابن إدريس [٤] بالقضاء و إن توانى، و خبر محمّد بن مسلم [٥] يدفعه، و لكنّه جعل دوام المرض مقابل التواني، و هو يشعر بقول الصدوقين، و لعلّه الأقرب.
و لو استمرّ المرض إلى رمضان آخر فالفدية لا غير، و قال الحسن [٦]: القضاء لا غير، و الأوّل مرويّ [٧]، و احتاط ابن الجنيد [٨] بالجمع بين القضاء و الصدقة،
[١] وسائل الشيعة: ب ٢٧ من أبواب أحكام شهر رمضان ح ٣ ج ٧ ص ٢٥٢.
[٢] السرائر: ج ١ ص ٤٠٦.
[٣] المختلف: ج ١ ص ٢٣٩. و المقنع (ضمن الجوامع الفقهيّة): ص ١٧.
[٤] السرائر: ج ١ ص ٤٠٨.
[٥] وسائل الشيعة: ب ٢٥ من أبواب أحكام شهر رمضان ح ١ ج ٧ ص ٢٤٤.
[٦] المختلف: ج ١ ص ٢٣٩.
[٧] وسائل الشيعة: ب ٢٥ من أبواب أحكام شهر رمضان ح ٢ ج ٧ ص ٢٤٥.
[٨] المختلف: ج ١ ص ٢٤٠.