الدروس الشرعية في فقه الإمامية - الشهيد الأول - الصفحة ٢٨٥
و لا عبرة بالعدد، و هو نقيصة شعبان أبدا و تمام رمضان أبدا خلافا للحسن [١]، و لا بالجدول خلافا لشاذّ من الأصحاب، و لا بعدم طلوعه من المشرق في دخول الشهر للّيلة المستقبلة، إلّا في رواية داود الرقّي [٢]، و لا بعدّ خمسة أيّام من الماضية و ستّة من [٣] الكبيسيّة إلّا أن تغمّ الشهور كلّها.
و لا يقبل شهادة النساء فيه منفردات و لا منضمّات، و لو حصل بهنّ الشياء أو بالفسّاق ثبت.
و البلاد المتقاربة كالبصرة و بغداد متّحدة لا كبغداد و مصر، قاله الشيخ [٤]، و يحتمل ثبوت الهلال في البلاد المغربيّة برؤيته في البلاد المشرقيّة و إن تباعدت، للقطع بالرؤية عند عدم المانع.
و يستحبّ الترائي ليلتي الشكّ، و أوجبه الفاضل [٥] على الكفاية، و الدعاء عند رؤية الهلال بالمأثور، و أوجب الحسن [٦] أن يقال عند هلال رمضان:
«الحمد للّه الذي خلقني و خلقك و قدّر منازلك و جعلك مواقيت للنّاس، اللّهمّ أهلّه علينا إهلالا مباركا، اللّهم أدخله علينا بالسلامة و الإسلام و اليقين و الإيمان و البرّ و التقوى و التوفيق لما تحبّ و ترضى» و لعلّه أراد تأكّد [٧] الندب.
و روي [٨] النهي عن أن يقال: رمضان، بل شهر رمضان عن النبيّ صلّى
[١] المختلف: ج ١ ص ٢٣٦.
[٢] وسائل الشيعة: ب ٩ من أبواب أحكام شهر رمضان ح ٤ ج ٧ ص ٢٠٤.
[٣] في باقي النسخ: في.
[٤] المبسوط: ج ١ ص ٢٦٨. لم ترد البصرة في كلامه.
[٥] التحرير: ج ١ ص ٨٢.
[٦] المختلف: ج ١ ص ٢٣٦.
[٧] في «م» و «ز»: تأكيد.
[٨] وسائل الشيعة: ب ١٩ من أبواب أحكام شهر رمضان ح ١ و ٢ و ٤ ج ٧ ص ٢٣١- ٢٣٢.