الدروس الشرعية في فقه الإمامية - الشهيد الأول - الصفحة ٢٧٧
و الحلبيّ [١] قضاء النذر به.
و لا يجب في القضاء الفوريّة خلافا للحلبيّ [٢]، و يستحبّ فيه التتابع لا التفرقة على الأصحّ، و لا ترتيب فيه فلو قدّم آخره فالأشبه الجواز، و هل يستحبّ تقديم الأوّل فالأوّل؟ إشكال، و كذا في وجوب تقديم القضاء على الكفّارة.
و يكفي في تتابع الشهرين يوم من الثاني، فيباح التفريق بعده على الأقرب.
و لو أفطر لعذر بنى مطلقا، و لا تجب الفوريّة بعد زوال العذر. و العبد يتابع خمسة عشر يوما في كفّارتي الإفطار و الظهار على قول الشيخ [٣]، و كذا من نذر شهرا متتابعا.
و يجب في الرقبة الإسلام أو حكمه على الأشبه، و إطعام المسكين شبعه أو مدّ، و لا يجب مدّان خلافا للشيخ [٤].
و لو عجز عن الخصال الثلاثة صام ثمانية عشر يوما تباعا على الأشبه، أو تصدّق بما يطيق جمعا بين الروايتين [٥]، و إن كان الأوّل أشهر، و لو عجز عن الثمانية عشر أتى بالممكن من الصوم و الإطعام، و في وجه مخرّج الإتيان بالممكن منهما ابتداء حتّى لو أمكن الشهران متفرّقين وجب، و لو عجز استغفر اللّه، فلو قدر بعد الاستغفار فإشكال، إذ لا تجب الكفّارة على الفور، و من الامتثال، أمّا لو قدر بعد الثمانية عشر أو ما أمكن منها فلا شيء.
[١] الكافي في الفقه: ص ١٨٥.
[٢] الكافي في الفقه: ص ١٨٤.
[٣] الاقتصاد: ص ٢٩١.
[٤] المبسوط: ج ١ ص ٢٧١.
[٥] وسائل الشيعة: ب ٩ من أبواب بقيّة الصوم الواجب ح ١ ج ٧ ص ٢٧٩، و ب ٨ من أبواب ما يمسك عنه الصائم ح ١ و ٣ ج ٧ ص ٢٨ و ٢٩.