الدروس الشرعية في فقه الإمامية - الشهيد الأول - الصفحة ٢٧٤
و بتعمّد القيء و لو ذرعه فلا، و قال المرتضى [١]: لا قضاء بتعمّده و نقل وجوب الكفّارة، و لو ابتلع ما خرج منه كفّر، و اقتصر في النهاية [٢] و القاضي [٣] على القضاء، و في رواية محمّد بن سنان [٤] لا يفطر، و تحمل على عوده بغير قصد.
و بسبق الماء إلى الحلق إذا تمضمض أو استنشق للتبرّد، لا للطهارة للصلاة و إزالة النجاسة، و في الصلاة المندوبة رواية [٥] حسنة بالقضاء، و يكره المبالغة فيه للصائم، و قال يونس [٦]: الأفضل أن لا يتمضمض، و لو سبق بالتداوي أو طرح شيء في فيه لغرض صحيح فلا شيء، بخلاف العبث.
و بمعاودة النوم بعد انتباهة عن نوم يعقب الجنابة فيطلع الفجر، و لا شيء في النومة الاولى و إن طلع الفجر، و بالنظر إلى المحرّمة بشهوة فيمني بغير قصد و لا اعتياد.
درس ٧٢ [في القضاء و الكفّارة]
[وجوب القضاء و الكفّارة بالكذب على اللّه]
اختلف في وجوب القضاء و الكفّارة بالكذب على اللّه أو رسوله أو الأئمّة صلّى اللّه عليهم متعمّدا، و تعمّد الارتماس، و المشهور الوجوب و إن ضعف المأخذ، و تعمّد ترك النيّة فأوجبهما الحلبيّ [٧] و بعض شيوخنا المعاصرين، و هو
[١] رسائل الشريف المرتضى: المجموعة الثالثة ص ٥٤.
[٢] النهاية: ص ١٥٥.
[٣] المهذّب: ج ١ ص ١٩٢.
[٤] وسائل الشيعة: ب ٢٩ من أبواب ما يمسك عنه الصائم ح ٩ ج ٧ ص ٦٢ و في سنده عبد اللّه بن سنان بدل محمّد بن سنان.
[٥] وسائل الشيعة: ب ٢٣ من أبواب ما يمسك عنه الصائم ح ١ ج ٧ ص ٤٩.
[٦] وسائل الشيعة: ب ٢٣ من أبواب ما يمسك عنه الصائم ح ٣ ج ٧ ص ٤٩.
[٧] الكافي في الفقه: ص ١٨٢.