الدروس الشرعية في فقه الإمامية - الشهيد الأول - الصفحة ٢٧٣
الإفطار، و في حكم تعمّد البقاء على الجنابة الإعراض عن نيّة الغسل، و معاودة النوم بعد انتباهتين، و إن نوى الغسل إذا طلع الفجر، و في حكم الاستمناء النظر لمعتاده و الاستماع و الملاعبة و التخيّل إذا قصده.
و لو أكره على الإفطار فلا إفساد سواء وجر في حلقه أو خوّف على الأقوى، و لو أكره زوجته تحمّل عنها الكفّارة لا القضاء، و في التحمّل عن الأمة و الأجنبيّة و الأجنبي، و تحمّل المرأة لو أكرهته، و تحمّل الأجنبي لو أكرههما نظر، أقربه التحمّل إلّا في الأخير.
و لو نزع المجامع لمّا طلع الفجر فلا شيء، و لو استدام كفّر، و كذا لو نزع بنيّة الجماع. و تتعلّق الكفّارة بتناول غير المعتاد من المأكل و المشرب خلافا للمرتضى [١]، و أسقط القضاء أيضا و نقل وجوبه، و لا تسقط الكفّارة بعروض الحيض و السفر الضروريّ على الأشبه.
[في القضاء و الكفّارة]
و الكفّارة عتق رقبة أو صيام شهرين متتابعين أو إطعام ستّين مسكينا، و قال الحسن [٢] و المرتضى [٣]: مرتّبة، و لو أفطر على محرّم كزنا أو مال حرام وجبت الثلاثة على الأقرب، و لو عجز عن بعضها ففي بدله نظر.
و يجب القضاء خاصّة بتناول المفسد ظانّا بقاء الليل و لما يرصد مع القدرة عليه، سواء أخبره غيره ببقائه أو زواله أولا، إلّا أن يكون معلوم الصدق أو عدلين فيكفّر، و كذا لو أفطر لظنّ دخول الليل مع قدرته على المراعاة، و لو راعى فظنّ ففي القضاء قولان أشهرهما القضاء، و الفرق اعتضاد ظنّه بالأصل هناك و مخالفته الأصل هنا.
[١] رسائل الشريف المرتضى: المجموعة الثالثة ص ٥٤.
[٢] المختلف: ج ١ ص ٥٥.
[٣] الانتصار: ص ٦٩.