الدروس الشرعية في فقه الإمامية - الشهيد الأول - الصفحة ٢٦٧
و يشترط فيما عدا شهر رمضان تعيين سبب الصوم و إن كان نذرا معيّنا و شبهه على الأقوى، و في المبسوط [١] فسّر نيّة القربة بأن ينوي صوم شهر رمضان، و لا ريب أنّه أفضل، و كذا الأفضل أن ينوي الأداء، و لا يجب تجديدها بعد الأكل أو النوم أو الجنابة على الأقوى سواء عرضت ليلا أو نهارا بالاحتلام.
و تتعدّد النيّة بتعدّد الأيام في غير شهر رمضان إجماعا، و فيه قولان أجودهما التعدّد، و لو تقدّمت عليه في شعبان لم يجزئ على الأقوى. و يشترط الجزم مع علم اليوم، و في يوم الشكّ بالمتردّدة قول قويّ.
و يجب استمرارها حكما، فلو نوى الإفطار في الأثناء أو ارتدّ ثمّ عاد فالمشهور الإجزاء و إن أثم، و كذا لو كره الامتناع عن المفطرات يأثم و لا يبطل، أمّا الشهوة لها مع بقاء إرادة الامتناع أو الاستمرار عليها حكما فلا إثم. و لو تردّد في الإفطار أو في كراهة الامتناع فوجهان مرتّبان على الجزم و أولى بالصحّة هنا، و الوجه الإفساد في الجميع.
و لو نوى إفطار غد ثمّ جدّد قبل الزوال فوجهان مرتّبان و أولى بإبطال، و لو نوى الندب فظهر الوجوب جدّد نيّة الوجوب و أجزأ و إن كان بعد الزوال، و كذا لو نوى الوجوب عن سبب فظهر استحقاق صوم اليوم بغيره جدّد التعيين، و هنا يجب التعيين في رمضان.
فروع [٢]:
لو عدل من فرض إلى فرض لم يجز مع تعيين الزمان للأوّل، و لو صلح الزمان لهما فالأقرب المنع أيضا، و لو كان بعد الزوال في قضاء رمضان لم يجز
[١] المبسوط: ج ١ ص ٢٧٦.
[٢] هذه الكلمة غير موجودة في «م» بل قال: و لو.