الدروس الشرعية في فقه الإمامية - الشهيد الأول - الصفحة ٢٦٠
الأربعة لا نصاب لها، بل يجب فيها و إن قلّت، و يظهر من المفيد [١] في الغريّة [٢] اعتبار عشرين دينارا في الغنيمة.
الخامس: الكنز و الركاز
إذا وجد في دار الحرب مطلقا أو في دار الإسلام و لا أثر له، و لو كان عليه أثر الإسلام فلقطة خلافا للخلاف [٣]. و لو وجده في ملك مبتاع عرّفه البائع و من قبله، فإن لم يعرفه فلقطة أو ركاز بحسب أثر الإسلام و عدمه، و الظاهر أنّ مجرّد قول المعرّف كاف بلا بيّنة و لا يمين و لا وصف، نعم لو تداعياه كان لذي اليد بيمينه، و لو كان مستأجرا فقولان للشيخ [٤].
و لا فرق في الركاز بين أصناف الأموال، و لا بين الواجدين حتّى العبد و الكافر و الصبيّ، و لا يسقط الخمس بكتمانه، و نصابه عشرون دينارا عينا أو قيمة بعد المئونة، و لا يعتبر فيه نصاب ثان و لا حول.
السادس: المعادن على اختلاف أنواعها
حتّى المغرة و الجصّ و النورة و طين الغسل و العلاج و حجارة الرحى و الملح و الكبريت، و نصابه عشرون دينارا في صحيح البزنطيّ [٥] عن الرضا عليه السلام، و اعتبر الحلبيّ [٦] دينارا لرواية [٧] قاصرة، و الأكثر لم يعتبروا نصابا، و كلّ ذلك بعد مئونة الإخراج و التصفية.
و لا فرق بين أن يكون الإخراج دفعة أو دفعات كالكنز و إن تعدّدت بقاعها و أنواعها، و لا بين كون [٨] المخرج مسلما أو كافرا بإذن الإمام أو صبيّا أو عبدا،
[١] المختلف: ج ١ ص ٢٠٣.
[٢] في «ز»: العزية.
[٣] الخلاف: ج ١ ص ٣٢٢.
[٤] المبسوط: ج ١ ص ٢٣٧.
[٥] وسائل الشيعة: ب ٤ من أبواب ما يجب فيه الخمس ح ١ ج ٦ ص ٣٤٤ و ح ٢ ب ٥ ص ٣٤٠.
[٦] الكافي في الفقه: ص ١٧٠.
[٧] وسائل الشيعة: ب ٣ من أبواب ما يجب فيه الخمس ح ٥ ج ٦ ص ٣٤٣.
[٨] في «ق»: أن يكون.