الدروس الشرعية في فقه الإمامية - الشهيد الأول - الصفحة ٢٥٦
و الصدقة على الرحم و العلماء و الأموات و ذرّية رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله ليكافئه و يشفع له، و إنظار المعسر، و الإهداء إلى الإخوان، و البدأة بها قبل السؤال، و تعجيلها و تصغيرها و سترها، و يجب شكر المنعم بها و يحرم كفرانها.
و يكره أن يتصدّق بجميع ماله إلّا مع وثوقه بالصبر و لا عيال له، و صدقة المديون بالمجحف، و الصدقة مع التضرّر بها و المنّ بها، و السؤال لغير اللّه، فمن فتح باب مسألة فتح اللّه عليه باب فقر، و قال زين العابدين عليه السّلام [١]: من سأل من غير حاجة اضطرّ إلى السؤال من حاجة، و إظهار الحاجة و شكاية الفقر، و لو اضطرّ إلى المسألة فلا كراهة.
و تملك بالإيجاب و القبول و القبض و إن كان بالفعل، و لا بدّ فيها من نيّة القربة، و لا يصحّ الرجوع فيها بعد القبض لرحم كانت أو لأجنبيّ، و جوّز الشيخ الرجوع فيها و هو بعيد. و الصدقة سرّا أفضل، إلّا أن يتّهم بترك المواساة أو يقصد اقتداء غيره به، أمّا الواجبة فإظهارها أفضل مطلقا.
[١] وسائل الشيعة: ب ٣١ من أبواب الصدقة ح ٢ ج ٦ ص ٣٠٥.