الدروس الشرعية في فقه الإمامية - الشهيد الأول - الصفحة ٢٥٥
السّلام [١]: داووا مرضاكم بالصدقة و ادفعوا البلاء بالدعاء و استنزلوا الرزق بالصدقة، و هي تقع في يد الربّ قبل أن تقع في يد العبد.
[أحكام الصدقة]
و يستحبّ للمريض أن يعطي السائل بيده و يؤمر بالدعاء له، و الصدقة عن الولد و يستحبّ بيده، و التبكير بالصدقة لدفع شرّ يومه، و كذا في أوّل الليل للحاضر و المسافر. و يكره ردّ السائل و لو كان على فرس و خصوصا ليلا، و ثواب إطعام الهوام و الحيتان عظيم. و الصدقة تقضي الدين و تخلف بالبركة و تزيد المال، و أنّ التوسعة على العيال من أعظم الصدقات، و يستحبّ زيادة الوقود لهم في الشتاء.
و تجوز على الذمّي و إن كان أجنبيّا، و على المخالف إلّا الناصب، و منع الحسن [٢] من الصدقة على غير الذمّي [٣] و لو كانت ندبا، و في رواية [٤] في المجهول حاله أعط من وقعت له الرحمة في قلبك، و أكثر ما يعطى ثلثا درهم، و إعطاء السائل و لو ظلفا محترقا أو تمرة أو شقّها و إكثارها أفضل، و لو كثر السؤال أعطى ثلاثة و تخيّر في الزائد، و ليؤمر السائل بالدعاء و لو كان كافرا، و الوكيل في الصدقة أحد المتصدّقين و لو تعدّد.
و أفضل الصدقة جهد المقلّ و هو الإيثار، و روي [٥] أفضل الصدقة عن ظهر غنى، و الجمع بينهما أنّ الإيثار على نفسه مستحبّ بخلافه على عياله. و يستحبّ الصدقة [٦] بالمحبوب و تكره بالخبيث، و الضيافة من أفضل الصدقة، و كذا سقي الماء، و الحجّ عن الميّت و خصوصا الرحم، و بذل الجاه، و الكلمة الليّنة،
[١] وسائل الشيعة: ب ٣ من أبواب الصدقة ح ١ ج ٦ ص ٢٦٠.
[٢] المختلف: ج ١ ص ٢٠١.
[٣] في «م» و «ق»: المؤمن.
[٤] وسائل الشيعة: ب ٢١ من أبواب الصدقة ح ٤ ج ٦ ص ٢٨٨.
[٥] وسائل الشيعة: ب ٤٢ من أبواب الصدقة ح ٢ ج ٦ ص ٣٢٢.
[٦] في «ز»: الصدقة على عياله.