الدروس الشرعية في فقه الإمامية - الشهيد الأول - الصفحة ٢٥٠
الثالث: لو وهب له عبدا فقبله و تأخّر القبض عن الهلال بني على ملك الموهوب، و المشهور أنّه بالقبض، و لو مات المتّهب بعد القبول و قبل القبض، فعلى اشتراط القبض تبطل الهبة، و على عدمه يقبض الوارث.
الرابع: فطرة العبد في خيار الثلاثة على المشتري، و في الخلاف [١]: على البائع لأنّه لو تلف كان منه.
الخامس: فطرة المشترك على ملّاكه بالنسبة، و قيل: لا فطرة فيه.
و يستحبّ للفقير إخراجها و لو بصاع، و يديره على عياله بنيّة الفطرة من كلّ واحد، ثمّ يتصدّق به على غيرهم. و لو ملك عبدا أو ولد له أو تزوّج بعد الهلال استحبّت إلى صلاة العيد، و المراد بالهلال دخول شوّال.
و يكفي في الضيف أن يكون عنده في آخر جزء من رمضان متّصلا بشوّال، سمعناه مذاكرة، و الأقرب أنّه لا بدّ من الإفطار عنده في شهر رمضان و لو ليلة، و قيل: عشرة الأخير أو نصفه بل كلّه.
و وقتها يمتدّ إلى زوال الشمس يوم الفطر. و لا يقدّم على شوّال، و المشهور جوازها من أوّل شهر رمضان، و الأولى جعلها قرضا و احتسابها في الوقت، و قال المرتضى [٢] و المفيد [٣]: وقتها طلوع الفجر من يوم الفطر إلى قبل صلاة العيد، و اختاره الشاميّون الثلاثة [٤]، و الإجماع على أن إخراجها يوم الفطر قبل الصلاة أفضل. و لو خرج وقتها فالأقرب وجوب قضائها سواء عزلها أو لا، و قال ابن إدريس [٥]: تكون أداء.
[١] الخلاف: ج ١ ص ٣٢٩.
[٢] رسائل الشريف المرتضى: المجموعة الثالثة ص ٨٠.
[٣] المقنعة: ص ٢٤٩.
[٤] الكافي في الفقه: ص ١٦٩، و المهذب: ج ١ ص ١٧٦، و الغنية (ضمن الجوامع الفقهيّة): ص ٥٠٧.
[٥] السرائر: ج ١ ص ٤٧٠.