الدروس الشرعية في فقه الإمامية - الشهيد الأول - الصفحة ٢٤٢
ما يبلغه بلده، و لو فضل أعاده، و قيل: منشئ السفر كذلك، و هو حسن مع فقره إلى السفر و لا مال يبلغه، و إن كان له كفاية في الحضر، و قيل: ابن السبيل هو الضيف إذا كان محتاجا في الحال و إن كان غنيا في بلده، رواه الشيخان [١]. و لو نوى المسافر إقامة عشرة خرج عن ابن السبيل عند الشيخ [٢]، و لم يخرج عند ابن إدريس [٣]، و لو كان السفر معصية فلا استحقاق.
درس ٦٥
[اشتراط الايمان في الزكاة إلّا المؤلفة]
يشترط فيهم إلّا المؤلّفة الإيمان، فلا تعطى المخالف و إن كان مستضعفا، و لو في زكاة الفطرة على الأقرب، و تعطى أطفال المؤمنين و إن كان آباؤهم فسّاقا دون أطفال غيرهم. و في اشتراط العدالة أقوال ثالثها اشتراط مجانبة الكبائر، و في الساعي يعتبر إجماعا.
[في من لا يستحق الزكاة]
و لا تعطى واجب النفقة كالزوجة و الولد، و في رواية عمران القميّ [٤] يجوز للولد، و في رواية أُخرى [٥] يعطي ولد البنت، و يحملان على المندوبة. و لو أخذ من غير المخاطب بالإنفاق فالأقرب جوازه، إلّا الزوجة إلّا مع إعسار الزوج و فقرها. و يجوز للزوجة إعطاء زوجها، و إعطاء الزوجة المستمتع بها، و في إعطاء الناشز على القول بجواز إعطاء الفاسق تردّد، أشبهه الجواز، أمّا المعقود عليها و لمّا تبذل التمكين ففيها وجهان مرتّبان و أولى بالمنع، و لو قلنا باستحقاقها النفقة فلا إعطاء.
[١] المقنعة: ص ٢٤١، المبسوط: ج ١ ص ٢٥٣.
[٢] المبسوط: ج ١ ص ٢٥٧.
[٣] السرائر: ج ١ ص ٤٥٨.
[٤] وسائل الشيعة: ب ١٤ من أبواب المستحقّين للزكاة ح ٣ ج ٦ ص ١٦٧.
[٥] وسائل الشيعة: ب ١٤ من أبواب المستحقّين للزكاة ح ٤ ج ٦ ص ١٦٧.