الدروس الشرعية في فقه الإمامية - الشهيد الأول - الصفحة ٢٣٩
المعتبر [١]: الأنسب تعلّقها بالعين، فعلى هذا يثبت نقيض الأحكام، و لا يمنعها الدين، و الأقرب أنّه على القول بالقيمة لا يمنعها أيضا.
و لو اشترى نصابا زكويّا و أسامة قدّمت الماليّة و لو قلنا بوجوبها، و لا يجتمعان إجماعا، فلو [٢] زرع أرض التجارة أو استثمر نخلها فعشرهما لا يغني عن زكاة التجارة في الأصل خلافا للمبسوط [٣]، و لا يمنع انعقاد الحول على الفرع.
و عامل المضاربة يخرجها إذا بلغ نصيبه نصابا، و في تعجيل الإخراج قبل القسمة قولان، و الجمع بين كون الربح وقاية و بين تعجيل الإخراج بتغريم العامل قول محدث، مع أنّ فيه تغريرا بمال المالك لو أعسر العامل، و نتاج مال التجارة منها، و يجبر منه نقصان الولادة.
و العبرة في التقويم بالنقد الذي اشتريت به لا بنقد البلد، فلو اشترى بدراهم و باعها بعد الحول بدنانير قوّمت السلعة دراهم، و لو باعها قبل الحول قوّمت الدنانير دراهم عند الحول، و قيل: لو بلغت بأحد النقدين النصاب استحبّت، و هو حسن إن كان رأس المال عرضا. و لو مضى عليه سنون ناقصا عن رأس المال استحبّ زكاة سنة.
و تستحبّ في الخيل بشرط الأنوثة و السوم و الحول، ففي العتيق ديناران و في البرذون دينار، و الأقرب أنّه لا زكاة في المشترك حتّى يكون لكلّ واحد فرس، و في اشتراط كونها غير عاملة نظر، أقربه نعم لرواية زرارة [٤]. و لا زكاة في البغال و الحمير و الرقيق إلّا في التجارة.
و العقار المتّخذ للنماء تستحبّ الزكاة في حاصله، قيل: و لا يشترط فيه
[١] المعتبر: ص ٢٧٣.
[٢] في باقي النسخ: و لو.
[٣] المبسوط: ج ١ ص ٢٢٢.
[٤] وسائل الشيعة: ب ١٦ من أبواب ما تجب فيه الزكاة ح ١ و ٣ ج ٦ ص ٥١.