الدروس الشرعية في فقه الإمامية - الشهيد الأول - الصفحة ٢٢٩
و قول يونس [١] و ابن الجنيد [٢] بوجوبها في جميع الحبوب شاذّ، و كذا إيجاب ابن الجنيد [٣] الزكاة في الزيتون و الزيت في الأرض العشرية، و كذا العسل فيها لا في الخراجيّة، نعم يستحبّ فيما يكال أو يوزن عدا الخضر كالبطّيخ و القضب، و روي [٤] سقوطها عن الغضّ كالفرسك و هو الخوخ و شبهه، و عن الأشنان و القطن و الزعفران و جميع الثمار، و العلس حنطة و السلت شعير عند الشيخ [٥].
و يكفّر مستحلّ ترك الزكاة المجمع عليها، إلّا أن يدّعي الشبهة الممكنة، و يقاتل مانعها حتّى يدفعها، و لا يكفّر و لا تسبى أطفاله. و ليس في المال حقّ واجب سوى الزكاة و الخمس، و قيل: يجب إخراج الضغث عند الجذاذ و الحفنة عند الحصاد.
و لا زكاة واجبة في مال الطفل و إن كان غلّة أو ماشية على الأقرب، إلّا أن يتجر له الوليّ فيستحبّ و الأقرب استحبابها في الغلّة و الماشية أيضا، و يتولّى الإخراج الولي فيضمن لو أهمل مع القدرة، في ماله وجوبا أو ندبا لا في مال الطفل. و يجوز للوليّ الملي اقتراض مال الطفل، فلو اتّجر به استحبّت الزكاة عليه، و لو انتفت الملاءة فالربح لليتيم إن اشترى بالعين، و الأقرب استحباب زكاة التجارة حينئذ. و إن اشترى في الذمّة فهو له و يضمن المال و يأثم، و لو انتفت الولاية و اشترى في الذمّة فهو له أيضا [٦]، و إن اشترى بالعين و أجاز الوليّ فالربح لليتيم، و إلّا فالبيع باطل. و حكم المجنون حكم الطفل.
[١] الكافي: باب ما وضع رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله ح ٢ ج ٣ ص ٥٠٩.
[٢] المختلف: ج ١ ص ١٨٠.
[٣] المختلف: ج ١ ص ١٨٠.
[٤] وسائل الشيعة: ب ١١ من أبواب ما تجب فيه الزكاة ح ٢ ج ٦ ص ٤٣.
[٥] الخلاف: ج ١ ص ٢٩٦.
[٦] هذه الكلمة غير موجودة في باقي النسخ.