الدروس الشرعية في فقه الإمامية - الشهيد الأول - الصفحة ٢٢٤
و يجوز التسليم قبل الإمام لعذر فينوي الانفراد، و لو سلّم لا لعذر عمدا فهو مفارق، و إن نوى الانفراد حيث يمكن فلا إثم، و يومئ الإمام المسبوق بالتسليم، و روي [١] أنّه يقدّم رجلا منهم فيسلّم بهم. و لو علم نجاسة على الإمام، أو علمت المؤتمّة عتق من أمّتها مع كشف رأسها، ففي جواز الاقتداء نظر. و لو امتلأت الصفوف جاز وقوف المأموم على [٢] جانبي الإمام، و اليمين أفضل.
و لا ينبغي ترك الجماعة إلّا لعذر عامّ كالمطر أو خاص كالمريض، فيصلّي في منزله جماعة إن أمكن، و لو رجا زوال العذر و إدراك الجماعة استحبّ التأخير، و يستحبّ للإمام التعجيل في الحضور، و قيل: يتوسّط، و لو علم تأخير المأمومين جاز التربّص ما لم يخرج وقت الفضيلة، و كذا يتأخّر المأموم لو تأخّر الإمام، و لا يجعلا ذلك عادة. و يستحبّ حضور جماعة العامّة كالخاصّة بل أفضل، فقد روي [٣] من صلّى معهم في الصفّ الأوّل كان كمن صلّى خلف رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله، فيه و يتأكّد مع المجاورة، و يقرأ في الجهريّة سرّا و لو مثل حديث النفس، و يسقط لو فجأه ركوعهم [٤]، فيتمّ فيه إن أمكن و إلّا سقط.
و حقّ الاستنابة للإمام لو عرض له عارض، و للمأمومين لو مات أو جنّ أو ترك الاستنابة، و لو استناب في أثناء القراءة جاز للنائب البناء، و الاستئناف أفضل. و يفتح المأموم على الإمام لو ارتجّ عليه، و ينبّهه إذا أخطأ وجوبا، فلو ترك التنبيه [٥] فالأقرب صحّة الصلاة، و إن تلفّظ بالمتروك كان حسنا.
و لا تفوت القدوة بفوات أكثر من ركن، و إن نقص عدد المأموم فيتمّه بعد
[١] وسائل الشيعة: ب ٤٠ من أبواب صلاة الجماعة ح ٥ ج ٥ ص ٤٣٨.
[٢] في باقي النسخ: عن.
[٣] وسائل الشيعة: ب ٥ من أبواب صلاة الجماعة ح ١ ج ٥ ص ٣٨١.
[٤] في «ز»: ركوعه.
[٥] هذه الكلمة غير موجودة في باقي النسخ.