الدروس الشرعية في فقه الإمامية - الشهيد الأول - الصفحة ٢٢٣
من الانفراد، و لو كان ممّن لا يقتدى به استمرّ مطلقا، فإن أتقاهم في تشهّده فعله قائماً، و كذا التسليم. و يكره أن يصلّي نافلة بعد الإقامة، و وقت القيام عند قد قامت، و قيل: عند فراغ الأذان.
و لو خاف الداخل فوت الركوع ركع مكانه، و يتخيّر بين السجود ثمّ اللحاق بالصفّ، و بين المشي في ركوعه إليه، فيستحبّ جرّ الرجلين بغير تخطّ، و ليكن الذكر في حال قراره. و يستحبّ للإمام التطويل إذا استشعر بداخل بمقدار ركوعين، و لا يفرّق بين الداخلين.
و يستحبّ للإمام تخفيف الصلاة، و يكره التطويل خصوصا [١] لانتظار من يأتي، و أن يستناب المسبوق بل من شهد الإقامة فيومئ بالتسليم المسبوق، و يستحبّ للمأموم قول «الحمد للّه ربّ العالمين» إذا فرغ الإمام من الفاتحة.
درس ٥٩ [ما يكره للمأموم]
يكره وقوف المأموم وحده اختيارا، و جذبه آخر من الصفّ إليه على قول، و تخصيص الإمام نفسه بالدعاء بل يعمّمه، و لا يكره إمامة الرجل النساء الأجانب. و يستحبّ للمنفرد إعادة صلاته مع الجماعة، و الأقرب الاستحباب للجامع أيضا إماما و مؤتما و ينوي الندب، و لو نوى الفرض جاز لرواية هشام بن سالم [٢]، و يختار اللّه أحبّهما إليه.
و لو اقتدى المسبوق في الخامسة سهوا أجزأ، و إن ذكر في الأثناء انفرد.
و يتابع المأموم الإمام في الأذكار المندوبة ندبا، و إن كان مسبوقا تابعة في القنوت و التشهد، و لا يجزئ عن وظيفته.
[١] في باقي النسخ: و خصوصا.
[٢] وسائل الشيعة: ب ٥٤ من أبواب صلاة الجماعة ح ١ ج ٥ ص ٤٥٥.