الدروس الشرعية في فقه الإمامية - الشهيد الأول - الصفحة ٢٢١
كان الانتقال قبل الانتهاء كان أولى ما لم يؤدّ إلى كثرة العمل فينفرد.
و تاسعها: إمكان مشاهدة المأموم الامام
و لو بوسائط، و يجوز الحيلولة بين الرجال و النساء، و بالنهر و شبهه و المخرّم و القصير المانع حيناً، و لو صلى الإمام في محراب داخل بطلت صلاة الجناحين من الصف الأوّل خاصّة.
و عاشرها: توافق الصلاتين في النظم لا في النوع و الشخص،
فلا يقتدى في اليوميّة بالكسوف، و يجوز ارتباط الفرض بالنفل و الظهر بالعصر و بالعكس، و منع الصدوق [١] من صلاة العصر خلف الظهر إلّا أن يتوهّمها العصر، و هو نادر.
و يتخيّر المأموم مع نقص صلاته بين التسليم و انتظار الامام حتّى يسلّم، و هو أفضل. و لو زادت صلاة المأموم فله الاقتداء في التتمّة بآخر من المؤتمّين، و في جوازه بإمام آخر أو منفرد وجهان مبنيّان على جواز تجدّد نيّة الائتمام للمنفرد، و جوّزها الشيخ [٢].
درس ٥٨ [في متابعة الإمام]
تجب متابعة الإمام في الأقوال و الأفعال، فلو تقدّم المأموم عمداً أثم و استمرّ، و في المبسوط [٣]: لو فارق لا لعذر بطلت صلاته، و لو ركع أو سجد قبله سهواً رجع، و لو ترك الرجوع فهو متعمّد، و الظانّ كالساهي. و لو كان ركوع المتعمّد قبل فراغ قراءة الإمام بطلت صلاته إن علم.
و يتحمّل الإمام القراءة في الجهريّة و السريّة، و في التحريم أو الكراهيّة أو
[١] من لا يحضره الفقيه: ج ١ ص ٣٥٨.
[٢] المبسوط: ج ١ ص ١٥٧.
[٣] المبسوط: ج ١ ص ١٥٧.