الدروس الشرعية في فقه الإمامية - الشهيد الأول - الصفحة ٢١٧
بقتاله، و في العاصي بسفره لو احتاج إلى الإيماء نظر. و لو قصّر كيفا أو كمّا بظنّ العدوّ فظهر خطوة أو وجود حائل فلا إعادة. و لو خاف في أثناء الصلاة قصّرها، و لو أمن أتمّها و إن كان قد استدبر خلافا للمبسوط [١].
و الأقرب جواز التفريق في المغرب ثلاثا، و لو شرطنا في القصر السفر جاز التفريق في الرباعيّة أربعا و ثلاثا و اثنين لا خمسا فصاعدا، و منع الشيخ [٢] من زيادة التفريق على فرقتين و لو قلنا باشتراط السفر في القصر اقتصارا على موضع النقل. و منع ابن الجنيد [٣] من قصر النساء في الحرب، و هو بعيد.
و يجوز صلاة الكسوف و العيد و الاستسقاء في الخوف بهيئة اليوميّة. و لو خاف المحرم فوت الوقوف فالأقرب جواز قصر الكيفيّة، و في جواز نقص [٤] العدد و الاقتصار على التسبيح مع الحاجة إليه تردّد، و كذا الكلام في المديون المعسر الهارب من المدين، و المدافع عن ماله و إن كان غير حيوان، أمّا مستحقّ القود لو هرب رجاء العفو فالأقرب عدم تسويغ القصر بنوعيه في حقّه.
درس ٥٧ [صلاة الجماعة]
الجماعة مستحبّة في الفرائض و تتأكّد في الخمس، و تجب فيما سبق و بالنذر، و تحرم في النافلة إلّا الاستسقاء و ما أصله فرض كالإعادة و العيد، و الحق الحلبيّ [٥] صلاة الغدير.
و فضلها عظيم، لقول النبيّ [٦] صلّى اللّه عليه و آله: صلاة الجماعة تفضل
[١] المبسوط: ج ١ ص ١٦٦.
[٢] المبسوط: ج ١ ص ١٦٥.
[٣] المختلف: ج ١ ص ١٥١.
[٤] في «ق»: قصر.
[٥] الكافي في الفقه: ص ١٦٠.
[٦] وسائل الشيعة: ب ١ من أبواب صلاة الجماعة ح ١٤ ج ٥ ص ٣٧٤. و فيه: الفرد بدل الفذ.