الدروس الشرعية في فقه الإمامية - الشهيد الأول - الصفحة ٢١٥
صلّيت مع الأمن أو مع تحريم القتال أو حال طلب العدوّ فوجهان.
و لو صلّى بهم الجمعة في الحضر خطب للأولى، و اشترط كونها كمال العدد، و لو كان السفر ممّا لا يقصّر فيه لكنّه مسافة فالأقرب أنّه كالحضر، فيجري فيه الخلاف و تتأتى الجمعة.
و ثانيها: صلاة بطن النخل، و هي أن يكمل الصلاة بكلّ فرقة و الثانية نفل له. و هذه لا يشترط فيها الخوف، نعم يترجّح فعلها حال الخوف بخلاف الأمن، و لا تجوز الجمعة الثانية هنا.
و ثالثها: صلاة عسفان، و نقل لها كيفيّتان: أن يصلّي بكلّ فريق ركعة و يسلّموا عليها، فيكون له ركعتان و لكلّ فريق ركعة واحدة، رواها الصدوق [١] و ابن الجنيد [٢]، و رواها حريز [٣] في الصحيح.
و أن يصفّهم صفّين و يحرم بهم جميعا و يركع بهم، فإذا سجد سجد معه الصفّ الأوّل و حرس الثاني، فإذا قام سجد الحارسون، و في الركعة الثانية يسجد معه الحارسون أوّلا، و يحرس الساجدون، سواء انتقل كلّ صفّ إلى موضع الآخر أو لا، و إن كان التنقّل أفضل، و هو المذكور في المبسوط [٤]، و الأقرب جواز حراسة الصفّ الأوّل في الركعة الاولى و الثاني في الثانية، بل يجوز تولّي الصفّ الواحد الحراسة في الركعتين.
و هذه الصلاة و إن لم يذكرها كثير من الأصحاب فهي ثابتة مشهورة، و كفى بالشيخ ذاكرا. و شروطها [٥] كون العدوّ في القبلة، و إمكان الافتراق، و رؤية
[١] من لا يحضره الفقيه: ح ١٣٤٠ ج ١ ص ٤٦٤.
[٢] المختلف: ج ١ ص ١٥٠.
[٣] وسائل الشيعة: ب ١ من أبواب صلاة الخوف و المطاردة ح ٢ ج ٥ ص ٤٧٨.
[٤] المبسوط: ج ١ ص ١٦٦.
[٥] في باقي النسخ: و شرطها.