الدروس الشرعية في فقه الإمامية - الشهيد الأول - الصفحة ٢١٣
فرابع الأقوال الإتمام [١] في الموضعين و هو أقرب، و الظاهر أنّه يشترط مضي كمال الصلاة في أوّل الوقت و يكتفي بركعة في آخره، و القضاء تابع للأداء، و يقضي نافلة الزوال المسافر بعد دخول الوقت.
درس ٥٥ [حكم فوائت الحضر]
لا قصر في فوائت الحضر و إن صلّاها سفرا، و لو قصّر و لا يعتقد وجوب القصر أعاد و قضى قصرا إذا كان يعلم المسافة، و لو لم يعلمها ثمّ علم و الوقت باق أعاد قصرا، و لو خرج الوقت ففي القضاء تماما أو قصرا نظر، و كذا لو صلّى بنيّة التمام ثمّ سلّم على الأوّلتين و انصرف ناسيا ثمّ تبيّن المسافة في الوقت أو بعده، و لو كان يعلم المسافة و القصر فنوى التمام سهوا ثم انصرف ناسيا على القصر فالإشكال أقوى. و لو قصر المغرب جاهلا لم يعذر إلّا في رواية [٢] شاذّة.
و لو قصّر الثنائيّة أعاد إجماعا.
و لو أتمّ المسافر جاهلا فلا إعادة في الصلاة و الصوم، و قال الحلبيّ [٣]: يعيد الصلاة في الوقت، و لو كان ناسيا، فالأقرب الإعادة في الوقت خاصّة، و قال عليّ بن بابويه [٤] و الحسن [٥]: يعيد مطلقا، و هو قويّ على القول بوجوب التسليم، أمّا العامد فيعيد مطلقا إجماعا إذا تحتّم القصر. و لا ينقطع السفر بوصول منزل القريب أو الزوجة خلافا لابن الجنيد [٦] للرواية [٧]، و تحمل على نيّة المقام.
[١] في باقي النسخ: التمام.
[٢] وسائل الشيعة: ب ١٧ من أبواب صلاة المسافر ح ٧ ج ٥ ص ٥٣١.
[٣] الكافي في الفقه: ص ١١٦.
[٤] المختلف: ج ١ ص ١٦٤.
[٥] المختلف: ج ١ ص ١٦٤.
[٦] المختلف: ج ١ ص ١٧٠.
[٧] وسائل الشيعة: ب ١٩ من أبواب صلاة المسافر ح ٣ ج ٥ ص ٥٣٣.