الدروس الشرعية في فقه الإمامية - الشهيد الأول - الصفحة ٢٠٩
المواضع، و الأقرب التخصيص بالمساجد و ما دارت [١] عليه سور الحضرة و الحسينيّة فلا إتمام في بلدانها، و الفطر في الصوم الواجب، إلّا صوم دم المتعة و البدنة للمفيض من عرفة و النذر المقيّد بالسفر، بشرائط ثمان:
[أحكام السفر]
الأوّل: ربط القصد بمعلوم، فلا يقصّر الهائم و طالب الآبق و شبهه، إلّا في عوده إذا كملت المسافة، و منتظر الرفقة على حدّ مسافة مسافر، و على حدّ البلد مقيم، و بينهما إن جزم بالسفر فمسافر، و إن وقف عليها فمقيم. و المكره على السفر إذا ظنّ الوصول و لا مندوحة يقصر. و قصد المتبوع كافٍ عن قصد التابع كالزوجة و العبد. و لا يقدح عروض الجنون في الأثناء و كذا الإغماء. و لو منع من السفر فكمنتظر الرفقة، و كذا لو ردّته الريح.
الثاني: كون المقصود مسافة فصاعداً، و هي ثمانية فراسخ، و الفرسخ ثلاثة أميال، و الميل أربعة آلاف ذراع أو مدّ البصر في الأرض المستوية، أو أربعة لمريد الرجوع ليومه أو ليلته. و لو تردّد في أقلّ من أربعة لم يقصّر و إن زاد على [٢] النصاب سواء انتهى إلى محلّ التمام أو لا. و لو قصد أربعة و لم يرد الرجوع ليومه فروايتان [٣] جمع جماعة بينهما بالتخيير.
و أهل مكّة إذا قصدوا عرفات من هذا القبيل، و في الخبر الصحيح [٤] قصرهم. و يكفي مسير يوم مع الشكّ في النهار و السير المعتدلين، و لو لم يتّفق و شكّ فلا قصر، و لو تعارضت البيّنتان قصّر.
الثالث: الضرب في الأرض، فلا يكفي القصد من دونه، و لا يشترط بقاء الضرب بالنسبة إلى ما قصّره، فلو صلّى قصراً ثم بدا له عن المسافة لم يعد و إن
[١] في باقي النسخ: دار.
[٢] في باقي النسخ: عن.
[٣] وسائل الشيعة: ب ٣ من أبواب صلاة المسافر ح ١٠ و ١٤ ج ٥ ص ٥٠١ و ٥٠٢.
[٤] وسائل الشيعة: ب ٣ من أبواب صلاة المسافر ج ٥ ص ٤٩٩.