الدروس الشرعية في فقه الإمامية - الشهيد الأول - الصفحة ٢٠٨
أنّ ذكرهما: «بسم اللّه و باللّه اللّهمّ صلّ على محمّد و آل محمّد، أو بسم اللّه و باللّه السّلام عليك أيّها النبيّ و رحمة اللّه و بركاته»، و يتشهّد بعدهما تشهّداً خفيفاً، و يسلّم التسليم المخرج من الصلاة، و قال الحلبيّ [١]: يخرج منهما بالتسليم على النبيّ صلّى اللّه عليه و آله.
و الأقرب فعلهما قبل الكلام، و لو أخّرهما أتى بهما بعد [٢]، و ليستا شرطاً في صحّة الصلاة خلافاً للخلاف [٣]، و قد يريد به تحتّم فعلهما. و الأحوط متابعة المأموم إمامه فيهما لو خلا عن السبب، و وجوبهما عليه و إن خلا الإمام عن السبب، و في الخلاف [٤]: يحتمل الإمام سهوا المأموم إجماعاً، و في المختلف [٥]:
إن كان شكّاً، جمعاً بين خبري منهال [٦] بوجوبهما على المأموم و حفص [٧] بعدمه.
درس ٥٤ [صلاة المسافر]
يجب قصر الرباعيّة بحذف الأخيرتين إلّا في الأماكن الأربعة، و عمّم الصدوق [٨] و شرط فيها إقامة عشرة، و طرّد المرتضى [٩] و ابن الجنيد [١٠] الحكم في مشاهد الأئمّة عليهم السّلام، و ظاهرهما تحتمّ الإتمام [١١] في هذه
[١] الكافي في الفقه: ص ١٤٨.
[٢] في باقي النسخ: بعده.
[٣] الخلاف: ج ١ ص ١٥٦.
[٤] الخلاف: ج ١ ص ١٥٧.
[٥] المختلف: ج ١ ص ١٤٤.
[٦] وسائل الشيعة: ب ٢٤ من أبواب الخلل الواقع في الصلاة ح ٦ ج ٥ ص ٣٣٩.
[٧] وسائل الشيعة: ب ٢٤ من أبواب الخلل الواقع في الصلاة ح ٦ ج ٥ ص ٣٣٨.
[٨] من لا يحضره الفقيه: ج ١ ص ٤٤٢.
[٩] رسائل الشريف المرتضى: المجموعة الثالثة ص ٤٧.
[١٠] المختلف: ج ١ ص ١٦٨.
[١١] في باقي النسخ: التمام.