الدروس الشرعية في فقه الإمامية - الشهيد الأول - الصفحة ١٩٩
«اللّهمّ إنّي أسألك بما سألك [١] زكريّا إذ قال: ربّ لا تذرني فرداً و أنت خير الوارثين، اللّهمّ هب لي ذرّية طيّبة إنّك سميع الدعاء، اللّهمّ باسمك استحللتها و في أمانتك أخذتها، فإن قضيت لي في رحمها ولداً فاجعله غلاماً صالحاً [٢]، و لا تجعل للشيطان فيه نصيباً و لا شركاً».
درس ٥١ [أحكام الخلل]
كلّ من أخلّ بركن أو شرط أبطل صلاته و إن كان سهواً، و كذا بواجب عمداً و إن كان جاهلًا [٣] إلّا في الجهر و السرّ، و كذا لو فعل ما يجب تركه، و يتحقّق الفوات بالدخول في آخر، فلو لم يدخل تلافاه، ركناً كان أو غيره في الأوّلتين أو غيرهما.
و يقضي بعد التسليم التشهّد و السجدة و الصلاة على النبيّ و آله عليهم السّلام، إذا ذكر ذلك بعد الركوع أو بعد التسليم، بنيّة الأداء ما دام في الوقت، و روي قضاء كلّ فائت و إن كان ركوعاً أو سجوداً أو تكبيراً، بطريق عبد اللّه ابن سنان [٤] الصحيح عن الصادق عليه السّلام.
و لو ترك سجدتين و شكّ [٥] أنّهما من ركعة أو ركعتين أعاد، و كذا يعيد لو شكّ في عدد الثنائيّة و الثلاثيّة أو في الأوّلتين من الرباعيّة أو لم يحرزهما.
و لو شكّ في فعل أتى به في محلّه، و بعده لا حكم له، و لو تبيّن فعله بطلت إن كان ركناً إلّا الركوع إذا لم يرفع رأسه على قول قوي، و لا تبطل لو تبيّن زيادة
[١] في «ز» و «ق»: سألك به.
[٢] هذه الكلمة غير موجودة في باقي النسخ.
[٣] في «ق»: جهلًا.
[٤] وسائل الشيعة: ب ٢٦ من أبواب الخلل الواقع في الصلاة ح ١ ج ٥ ص ٣٤١.
[٥] في باقي النسخ: فشكّ.