الدروس الشرعية في فقه الإمامية - الشهيد الأول - الصفحة ١٨٧
المكلّف و المرأة على الأصحّ.
و يجب الحضور على من بعد بفرسخين [١] فناقصاً، أو صلّاها [٢] في منزله إن اجتمعت الشرائط و بعد بفرسخ، و إلّا تعيّن الحضور. و الإسلام شرط في الصحّة لا الوجوب، و العقل شرط فيهما، و يصحّ من المميّز.
و اجتماع خمسة أحدهم الإمام في الأصحّ، و اتّحاد الجمعة في فرسخ، فلو تعدّدتا و اقترنتا بطلتا، و إن سبقت و تعيّنت صحّت، و صلّت اللاحقة الظهر، و لو لم يتعيّن صلّيا الظهر، و لو اشتبه السبق و الاقتران أعاد الجمعة على الأصحّ مع بقاء الوقت و الظهر مع الخروج.
و نيّة الاقتداء فلا يقع فرادى، و الأقرب وجوب نيّة الإمامة هنا و في كلّ ما يجب الاجتماع فيه، و تقديم الخطبتين فلا تنعقد بغيرهما و لا تكفي الواحدة، و يجب قيام الخطيب مع القدرة، و حمد اللّه و الثناء عليه و الصلاة على النبيّ و آله و الوعظ و قراءة سورة خفيفة في الاولى، و في الثانية كذلك، و يصلّي على أئمّة المسلمين، و يستغفر فيهما [٣] للمؤمنين و المؤمنات.
و يجب الجلوس بينهما على الأقوى، و إيقاعهما بعد الزوال، و المرويّ [٤] جوازهما قبله، و الطهارة من الخبث [٥] فيهما على الأقوى، و في المعتبر [٦]: لا يشترط الطهارة من الخبث و لا من الحدث الأصغر. و الأولى وجوب الإصغاء، و يحرم الكلام في أثنائهما إلّا بعدهما، و حرّم المرتضى [٧] فيهما كلّ ما يحرم في الصلاة.
[١] في «ق»: فرسخين.
[٢] في باقي النسخ: صلاتها.
[٣] في «م» و «ق»: فيها.
[٤] وسائل الشيعة: ب ١٥ من أبواب صلاة الجمعة و آدابها ج ٥ ص ٣٠.
[٥] في باقي النسخ: الحدث.
[٦] المعتبر: ص ٢٠٤.
[٧] نقل المحقّق هذا القول عن مصباح السيد في المعتبر: ص ٢٠٦.