الدروس الشرعية في فقه الإمامية - الشهيد الأول - الصفحة ١٨٦
بالإعراض عن الصلاة، لا بابتلاع ما يخرج من بقايا الغذاء و شبهه، و جوّز الشيخ [١] الشرب في النافلة، و رواية سعيد الأعرج [٢] مخصوصة بالوتر لمريد الصيام و هو عطشان خائف فجأه الصبح.
و الأقرب كراهة عقص الشعر، و رواية مصادف [٣] عن الصادق عليه السّلام بإعادة الصلاة منه تحمل على الندب. و يجوز تسميت العاطس، و الحمد عند العاطس [٤]، و الردّ على المسمّت، و ردّ السّلام بغير عليكم السّلام، و يجوز بصيغتي القرآن و بقوله: السّلام عليك، لرواية محمّد بن مسلم [٥] عن الباقر عليه السّلام، و لو حيّا بغير السّلام جاز الدعاء، و لو ترك إجابة السّلام فعل حراماً و لا تبطل الصلاة. و يحرم قطع الصلاة إلّا لضرورة كفوات مال أو تردّي طفل.
درس ٤٦ [في صلاة الجمعة]
تجب صلاة الجمعة ركعتين بدلًا من الظهر بشرط الإمام أو نائبه، و في الغيبة تجمع الفقهاء مع الأمن. و تجزئ عن الظهر على الأصحّ مع البلوغ، و العقل، و الحضر و الحرّية، و الذكورة، و الصحّة من العمى و المرض و الإقعاد و الشيخوخة المانعة، و عدم البعد بأزيد من فرسخين، و عدم اشتغاله بجهاز ميّت أو مريض، أو حبس بباطل أو حقّ عجز عنه، أو خوف على نفسه ظلماً أو ماله، أو مطر أو وحل شديد، و لو حضروا وجبت عليهم و انعقدت بهم، إلّا غير
[١] المبسوط: ج ١ ص ١١٨.
[٢] وسائل الشيعة: ب ٢٣ من أبواب قواطع الصلاة ح ١ و ٢ ج ٤ ص ١٢٧٣.
[٣] وسائل الشيعة: ب ٣٦ من أبواب لباس المصلّي ح ١ ج ٣ ص ٣٠٨.
[٤] في باقي النسخ: العطاس.
[٥] وسائل الشيعة: ب ١٦ من أبواب قواطع الصلاة ح ١ ج ٤ ص ١٢٦٥.