الدروس الشرعية في فقه الإمامية - الشهيد الأول - الصفحة ١٨٤
متضمّمة من غير تجاف، و إذا جلست بين السجدتين أو في التشهد ضمّت فخذيها و رفعت ركبتيها من الأرض، و إذا نهضت لم ترفع عجيزتها أوّلًا بل تعتمد على جنبيها بيديها و تنسلّ انسلالًا، و الخنثى يتخيّر بين هيئة الرجل و المرأة، و كلّ ذلك ندب.
[مستحبّات الصلاة]
و يستحبّ الدعاء عند إرادة الصلاة بالمأثور، و الذهاب إلى المسجد بالسكينة و الوقار، و حفظ القلب في الصلاة و علم ما يقول، و أن يخطر بباله أنّها صلاة مودّع. و يكره الالتفات يميناً و شمالًا، و التثاؤب، و التمطّي، و العبث، و التنخّم، و الامتخاط، و البصاق، و فرقعة الأصابع، و التورّك حال القيام و هو أن يعتمد بيديه على وركيه، و كذا يكره التراوح بين القدمين في القيام، و مسح وجهه من أثر السجود قبل الفراغ و تركه بعده، و التأوّه بحرف، و مدافعة الحدث خبثاً كان أو ريحاً أو نوماً، و لبس الخفّ الضيّق، و الإيماء و الإشارة إلّا لضرورة، فيومئ برأسه أو بيده أو يضرب إحدى يديه على الأُخرى، و التنبيه بالتسبيح و التكبير و القرآن أولى، و في رواية الحلبيّ [١] عن الصادق عليه السّلام الرجل يومئ بيديه و يشير برأسه و المرأة تصفق بيدها، و كرّه أبو الصلاح [٢] التجشّي.
و يستحبّ التعقيب مؤكّداً، و ليبدأ بالتكبير ثلاثاً رافعاً بكلّ واحدة يديه إلى أُذنيه، ثمّ التهليل، و الدعاء بالمأثور، و تسبيح الزهراء عليها السّلام من أفضله، و هو التكبير أربع و ثلاثون ثمّ كلّ من التسبيح و التحميد [٣] ثلاث و ثلاثون، و الدعاء رافعاً يديه لنفسه و لوالديه و لإخوانه و للمؤمنين، و سؤال الجنّة
[١] وسائل الشيعة: ب ٩ من أبواب قواطع الصلاة ح ٢ ج ٤ ص ١٢٥٦.
[٢] الكافي في الفقه: ص ١٢٥.
[٣] في باقي النسخ: التحميد و التسبيح.