الدروس الشرعية في فقه الإمامية - الشهيد الأول - الصفحة ١٨٣
ثمّ يجب التسليم آخر الصلاة، و صورته: «السلام عليكم»، و عليه الموجبون، و بعضهم أضاف «و رحمة اللّه و بركاته»، و هو أولى لرواية ابن أُذينة [١] عن الصادق عليه السّلام في صفة صلاة النبيّ صلّى اللّه عليه و آله في السماء و أكثر القدماء على الخروج بقوله: السّلام علينا و على عباد اللّه الصالحين، و عليها معظم الروايات [٢]، مع فتواهم بندبيّتها، و منهم من قال: يخرج بالصلاة على النبيّ و آله صلّى اللّه عليهم في التشهّد، و خيّر بعض المتأخّرين بين الصيغتين، و لا بأس به. و يجب الجلوس بقدره، و الطمأنينة فيه، و مراعاة لفظه، و لا يجب نيّة الخروج به.
و سننه تقديم السّلام على النبيّ و سائر الأنبياء و الملائكة و الأئمّة، و إتباعه بالسلام علينا و على عباد اللّه الصالحين، كلّ ذلك و هو لازم سمت القبلة منفرداً كان أو غيره، فإذا تلفّظ بالسلام عليكم أومأ الإمام بها عن يمينه بصفحة وجهه، و المنفرد بمؤخّر عينه، و المأموم يسلّم مرّتين عن جانبيه، و إن لم يكن على يساره أحد و لا حائط اجتزأ بيمينه، و في رواية عليّ بن جعفر [٣] عن أخيه عليهما السّلام التسليم على الجانبين مرّتين مطلقاً، و يقصد المصلّي الأنبياء و الملائكة و الحفظة و الأئمة عليهم السّلام، و المؤتمّ ينوي بالأُولى الردّ على الإمام و يقصد بالثانية المأمومين.
درس ٤٥ [أفعال المرأة في الصلاة]
المرأة كالرجل في جميع الأفعال إلّا ما سبق، و أنّها تجمع بين قدميها قائمة، و تضمّ بيديها ثدييها، و تضع يديها في الركوع فوق ركبتيها، و تبدأ في الهوي بالركبتين قبل اليدين، و بالجلوس قبل السجود، و تسجد لاطئة بالأرض
[١] وسائل الشيعة: ب ١ من أبواب أفعال الصلاة ح ١٠ ج ٤ ص ٦٧٩.
[٢] وسائل الشيعة: ب ٤ من أبواب التسليم ج ٤ ص ١٠١٢.
[٣] وسائل الشيعة: ب ٢ من أبواب التسليم ح ٢ ج ٤ ص ١٠٠٧.