الدروس الشرعية في فقه الإمامية - الشهيد الأول - الصفحة ١٨١
فروع:
لو انحنى لا للسجود لم يجزئ و عليه العود له، و لو وضع الجبهة و الأعضاء بقصد غير السجود احتمل البطلان، نعم لو صار ساجداً بغير قصد السجود و لا ضدّه فالأقرب الإجزاء، و أولى منه ما إذا قصد السجود فسقط على مساجده اتّفاقاً، و لو زال ألم الساجد على الجبينين أو على الذقن، فإن كان بعد الذكر أجزأ و إلّا استدرك.
[في سنن السجود]
و سننه التكبير له قائماً رافعاً يديه، ثمّ الهوي متخوّياً سابقاً بيديه معاً، و روي [١] البدأة باليمنى، و روي [٢] التخيير بين البدأة باليدين و الركبتين، و جعل يديه بحذاء أُذنيه مضمومتي الأصابع و رءوسهما إلى القبلة، و التنجيح، و رفع الذراعين عن الأرض، و التجافي، و مساواة مواضع الأعضاء، و يجوز التفاوت بلبنة لا أزيد [٣]، و زيادة التمكّن في السجود ليحصل [٤] السيماء، و الإرغام بالأنف و لا يتعيّن طرفه الأعلى خلافاً للمرتضى [٥]، و نظره إلى طرفه، و بين السجدتين إلى حجره، و الذكر أمام التسبيح، و تكراره كما سبق في الركوع، و الدعاء فيهما و بينهما، و التكبير للرفع من الاولى معتدلًا، ثمّ للهوي إلى الثانية، ثمّ للرفع منها معتدلًا، و لو فعله في الهوي و الارتفاع كان أدون فضلًا، و التورّك بين السجدتين، و يكره الإقعاء على الأقوى، و قيل: لا.
و جلسة الاستراحة متورّكاً، و هي عقيب الثانية حيث لا تشهّد، و أوجبها المرتضى [٦]، قيل: و يقول فيها: «بحول اللّه و قوّته أقوم و أقعد»، و الأشهر أن يقال هذا في
[١] وسائل الشيعة: ب ١ من أبواب السجود ح ١ و ٢ و ٤ و ٦ ج ٤ ص ٩٥٠.
[٢] وسائل الشيعة: ب ١ من أبواب السجود ح ٣ ج ٤ ص ٩٥٠.
[٣] في «ق»: لا أزيد منه.
[٤] في «ق»: لتحصيل.
[٥] رسائل الشريف المرتضى: المجموعة الثالثة ص ٣٢.
[٦] الانتصار: ص ٤٦.