الدروس الشرعية في فقه الإمامية - الشهيد الأول - الصفحة ١٨
انتهى علم النسب في زمانه، و له الاسناد العالية، و السماعات الشريفة أدركته قدس اللّه روحه شيخاً، و خدمته قريباً من ثنتي عشرة سنة.
قرأت عليه ما أمكن حديثاً و نسباً، فقهاً و حسباً، و أدباً و تاريخاً و شعراً إلى غير ذلك.
من تصانيفه كتابٌ في معرفة الرجال خرج في مجلدين ضخمين.
و كتاب نهاية الطالب في نسب آل أبي طالب في اثني عشر مجلداً ضخماً قرأت عليه أكثره.
و كتاب الثمرة الظاهرة من الشجرة الطاهرة أربع مجلدات في أنساب الطالبيين مشجراً.
و منها: كتاب الفلك المشحون في أنساب القبائل و البطون.
و منها: كتاب أخبار الأمم خرج منه أحد و عشرون مجلداً، و كان يقدر إتمامه في مائة مجلد، كل مجلد أربعمائة ورقة.
و منها: كتاب سبائك الذهب في شبك النسب و منها: كتاب الحدود الزينية، و تذييل الأعقاب، و كشف الإلباس في نسب بني عباس.
و منها: رسالة الابتهاج في علم الحساب، و كتاب منهاج العمال في ضبط الأعمال، إلى غير ذلك من كتب الفقه و الحساب و العروض.
و من إشعاره ملكت زمام الفضل حتى أطاعني [١].
و نقلنا النص بكامله حتى نستطيع أن نعرف بوضوح مكانة هذه الشخصية العلمية في الحلّة و أثرها في تكوين الجانب الفكري.
و مما تقدم يظهر أنه كان إنساناً موسوعياً، تلقى العلم عن العلامة و ولده فخر الدين و غيرهما، و توسع هو بعد ذلك و اشتغل بالتدريس و الكتابة و التقى به
[١] روضات الجنات، الطبعة الحجرية، ج ٢ ص ٥٨٥.