الدروس الشرعية في فقه الإمامية - الشهيد الأول - الصفحة ١٧٦
سواء، و لا يسقط التخيير بنسيان القراءة في الأوليين على الأصحّ، و إسماع الإمام من خلفه و إن بلغ العلوّ لم يلزمه بل يقرأ وسطاً.
درس ٤٢ [الركوع في الصلاة]
و خامسها: الركوع، و وجوبه و ركنيّته إجماعي، و هو في كلّ ركعة مرّة، و في الكسوف و الآيات خمس في كلّ ركعة، و ظاهر الشيخ [١] نفي ركنيّته في الأخيرتين من الرباعيّة، بناء على أنّ الناسي يحذف السجود و يعود إليه، و لو فسّر الركن بما تبطل الصلاة بتركه بالكلّية، لم يناف القول بعدم بطلان الصلاة بتركه حتّى يسجد، لأنّه لم يتركه في جميع الصلاة.
و يجب فيه الانحناء حتّى يصل كفّاه ركبتيه، فلو وصلا بالانخناس أو لمشاركة [٢] الانحناء إيّاه لم يكف، و فاقد اليدين و قصيرهما و طويلهما ينحني كمستوى الخلقة. و يستحبّ زيادة الانحناء حتّى يستوي الظهر و الرأس و الأسافل.
و يكره التبازخ و هو تسريح الظهر و إخراج الصدر، و لو كمل مسمّى الركوع به لم يجزئ، و التدبيخ و هو أن يقبّب ظهره و يطأطئ رأسه، و التطبيق و هو وضع اليدين مطبقتين بين الركبتين، و لا يحرم في الأقوى.
فرع:
الراكع خلقة أو لعارض يجب أن يزيد انحناءً على الأقرب، و في المبسوط [٣] لا يلزم [٤] ذلك، نعم لو أمكنه أن يعتمد حال قراءته على شيء يرتفع به عن حدّ
[١] المبسوط: ج ١ ص ١٠٩.
[٢] في باقي النسخ: بمشاركة.
[٣] المبسوط: ج ١ ص ١١٠.
[٤] في باقي النسخ: لا يلزمه.