الدروس الشرعية في فقه الإمامية - الشهيد الأول - الصفحة ١٧١
فيه و هو شاذّ.
و يجوز الدعاء فيه و في سائر الصلاة للدين و الدنيا ما لم يكن محرّماً، و يجوز بغير العربيّة مع القدرة و العجز، بخلاف الأذكار الواجبة، و منع سعد [١] من الدعاء بالفارسيّة، و يتبع المأموم فيه الإمام و إن لم تكن ثانية المأموم.
درس ٤٠ [القراءة في الصلاة]
و رابعها: القراءة، و هي واجبة و ليست ركناً على الأصحّ، و يتعيّن الحمد في الثنائيّة و في الأُوليين من غيرها، و البسملة آية منها و من كلّ سورة، و الرواية [٢] بعدمها [٣] مؤولة، و قول ابن الجنيد [٤] بأنّها ليست آية من غير الحمد شاذّ، و يجب سورة [٥] كاملة معها في مواضع تعيّنها.
و يجب مراعاة إعرابها و بنائها و ترتيبها على الوجه المنقول، و إخراج حروفها من مخارجها، و تشديدها، و موالاتها، فيعيدها لو قرأ خلالها من غيرها نسياناً أو عمداً، و قيل: تبطل صلاة العامد، و كذا لو سكت في أثنائها بنيّة القطع، و الأقرب بناؤه على تأثير نيّة المنافي، أو على طول السكوت بحيث يخرج به عن اسم الصلاة، و تجوز القراءة بالسبع و العشر لا الشواذّ، و منع بعض الأصحاب من العشر.
و يجب تقديم الفاتحة على السورة، فيعيد المخالف عامداً لا ساهياً، بل يستدرك ما لم يركع. و تجب القراءة بالعربيّة، فلا تجزئ العجميّة و لو مع
[١] المختلف: ج ١ ص ٩٨.
[٢] وسائل الشيعة: ب ١٢ من أبواب القراءة في الصلاة ح ٥ ج ٤ ص ٧٤٩.
[٣] في باقي النسخ: بعدمه.
[٤] المعتبر: ص ١٧٦.
[٥] في «ق»: قراءة سورة.