الدروس الشرعية في فقه الإمامية - الشهيد الأول - الصفحة ١٦٩
للسجود، و لا يجب كون السجود هنا أخفض لعدم القدرة عليه، و ليس له أن ينقص من انحنائه في الركوع ليصير السجود أخفض، لأن نقص الركن غير جائز.
الثاني: يجوز القعود مع القدرة على القيام لخائف العدو، أو زيادة المرض، أو المشقّة الشديدة، و كذا يجوز لقصر السقف.
الثالث: الأشبه وجوب الاعتماد على الرجلين معا في القيام، و لا يكفي الواحدة للقادر.
الرابع: لا يجوز تباعد الرجلين بما يخرج عن حدّ القيام، و لو تعارض الانحناء و تفريق الرجلين ففي ترجيح أيّهما نظر.
و لو عجز عن القعود استند، فإن عجز اضطجع على جانبه الأيمن كالملحود، ثمّ الأيسر، ثمّ الاستلقاء كالمحتضر، و يومئون بالرأس، ثمّ بتغميض العينين في الركوع و السجود، و بفتحهما في الرفع منهما، مع التلفّظ بالأذكار، فإن عجز كفاه تصوّرها و يتصوّر الأفعال عند الإيماء. و يجوز الاستلقاء للقادر على القيام لعلاج العين، و ينتقل القادر و العاجز إلى الأعلى و الأدنى و لا يستأنفان، قيل: و يقرأ في الانتقال إلى الأدنى لا إلى [١] الأعلى.
و لو خفّ بعد القراءة قام للركوع، و الأحوط وجوب الطمأنينة ثمّ الهوي، و لو خفّ في ركوعه قاعداً قبل الطمأنينة كفاه أن يقوم راكعاً، و لو خفّ بعد الطمأنينة قام للاعتدال من الركوع، و لو خفّ بعد الاعتدال قام للطمأنينة فيه، و لو خفّ بعد الطمأنينة قام للهوي إلى السجود، و لا يجوز الاضطجاع و لا الاستلقاء في النافلة إلّا مع العجز.
و سنن القيام: الدعاء عند إرادته بقوله: «اللّهمّ إنّي أُقدّم إليك محمّداً بين
[١] هذه الكلمة غير موجودة في باقي النسخ.