الدروس الشرعية في فقه الإمامية - الشهيد الأول - الصفحة ١٦٧
أجزأت، للرواية [١] عن الصادق عليه السلام.
[تكبيرة الافتتاح و مستحباتها]
و ثانيها: تكبيرة الافتتاح، و هي ركن تبطل الصلاة بتركها سهواً في أشهر الروايات [٢]، و عليه انعقد الإجماع، و يتعيّن فيها «اللّه أكبر» مراعياً لهذه الصيغة مادّةً و صورةً، و يجب فيها الموالاة و العربيّة، و مع ضيق الوقت يحرم بالترجمة، و الألسنة متساوية على الأشبه، و ربّما يرجّح [٣] السرياني و العبراني ثمّ الفارسي، و يجب التعلّم طول الوقت.
و يعتبر فيها جميع ما يعتبر في الصلاة من الطهارة و القيام و غيره، فلو كبّر و هو آخذ في القيام، أو منحنياً في الأصحّ، أو كبّر المأموم آخذاً في الهوي، لم يجزئ.
و لو نوى بها الافتتاح و الركوع بطلت إلّا على رواية [٤]، و لو كبّر ثانياً للافتتاح بطلت، و صحّت الثالثة، و هكذا كلّ فرد صحيح و كلّ زوج باطل، إلّا أن ينوي الخروج فيصحّ ما بعده. و لا يجوز مدّ همزة «اللّه» فيصير استفهاماً، و لا مدّ باء «أكبر» فيصير جمع كبر، و لا وصل الهمزتين منهما.
و يستحبّ فيها أن يرفع يديه معاً حال التكبير إلى حذاء أُذنيه، يبتدئ بالتكبير عند ابتداء الرفع و ينتهي عند انتهائه، و لا يكبّر عند وضعهما في الأصح، و لا في حال قرارهما، و أوجب الرفع المرتضى [٥] فيها و في سائر التكبيرات، و الأصحّ استحبابه في الجميع، و يتأكّد في تكبيرة الافتتاح، و يتأكد في حقّ الإمام في الجميع، و لو رفعهما تحت ثيابه أجزأ. و الجهر بها للإمام و الإسرار للمأموم، و يتخيّر المنفرد، و إضافة ستّ إليها، يكبّر ثلاثاً و يدعو، ثمّ اثنتين
[١] وسائل الشيعة: ب ٢ من أبواب النيّة ح ٢ و ٣ ج ٤ ص ٧١٢.
[٢] وسائل الشيعة: انظر ب ٢ من أبواب تكبيرة الإحرام ج ٤ ص ٧١٥.
[٣] في «م»: رجّح.
[٤] وسائل الشيعة: ب ٣ من أبواب تكبيرة الإحرام ح ٢ ج ٤ ص ٧١٨.
[٥] الانتصار: ص ٤٤.