الدروس الشرعية في فقه الإمامية - الشهيد الأول - الصفحة ١٦٤
المميّز لا غيره، و بأذان الفاسق خلافاً لابن الجنيد [١]، لا بأذان المخالف، فلو خشي الفوات اقتصر على قوله: قد قامت إلى آخر الإقامة، و لو خشي من الجهر أسرّ، و لا تشترط الحرّية.
و يستحبّ عدالته، و نداوة صوته، و طيبه، و بصره، و اطّلاعه بمعرفة الوقت و أحكام الأذان. و مع التشاحّ يقدّم من فيه صفة كمال، فالقرعة، و يجوز تعدده، و منع في الخلاف [٢] من الزيادة على اثنين فيؤذنون جميعاً و مع السعة يترتّبون.
و يكره التراسل، و يجوز أن يقيم غير المؤذّن، و الإقامة منوطة بالإمام، و لو لم يوجد متطوّع جاز الرزق من بيت المال، أو من الإمام، أو من الرعيّة، و تحرم الأُجرة و كرّهها المرتضى [٣].
درس ٣٧ [استحباب الأذان و عدم وجوبه]
لا يجب الأذان عيناً، و لا على أهل المصر كفاية، و يستحبّ في الخمس خاصّة جماعةً و فرادى أداءً و قضاءً حضراً و سفراً، و يتأكّد في الجماعة، و أوجبه جماعة لا بمعنى اشتراطه في الصحّة بل في ثواب الجماعة، و في الجهريّة آكد، و في الغداة و المغرب أشدّ، و أوجبه قوم فيهما، و أوجبوا الإقامة في الباقي.
و يسقطان وجوباً عند ضيق الوقت، و ندباً عن الجماعة الثانية قبل تفرّق الاولى، و كذا عن المنفرد قبل التفرّق، و تجتزئ الجماعة بأذان غيرهم و إقامته، مع أنّه لو أذّن بنيّة الانفراد ثمّ أراد الجماعة لم يجزئه الأوّل و استأنف، و اجتزأ به في المعتبر [٤] و هو نادر.
[١] المختلف: ج ١ ص ٩٠.
[٢] الخلاف: ج ١ ص ٨٨.
[٣] المختلف: ج ١ ص ٩٠ لم نعثر عليه في كتب السيد المرتضى الموجودة لدينا.
[٤] المعتبر: ص ١٦٤.