الدروس الشرعية في فقه الإمامية - الشهيد الأول - الصفحة ١٦٠
القادر على الاجتهاد مخبراً عن علم أمكن الرجوع إليه و إن منعناه من التقليد، و لو اجتهد فأخبره بخلافه ركن إليه، و لو أخبره مجتهد بخلافه عوّل على أقوى الظنّين، و قيل: على اجتهاد نفسه.
و يعوّل على قبلة البلد ما لم يعلم بناها على الخطأ [١]، و يجوز الاجتهاد في تيامنها و تياسرها، و في التعويل على قبلة أهل الكتاب مع تعذّر غيرها احتمال قويّ، و مع تعذّر الأمارات و التقليد فالصلاة إلى أربع جهات مع سعة الوقت، و مع ضيقة إلى المحتمل و لو جهة واحدة.
و لو اختلف الإمام و المأموم في الاجتهاد تيامناً و تياسراً، فالأقرب جواز القدوة، و لو تغيّر اجتهاد المأموم في أثناء الصلاة [٢] إلى انحراف يسير انحرف مستمرّاً، و إن كان كثيراً نوى الانفراد، و لو عوّل المقلّد على رأيه لأمارة صحّ، و إلا أعاد و إن أصاب.
و لو أبصر في الأثناء و كان عامّياً استمرّ، و إن كان مجتهداً اجتهد، فإن وافق أو كان منحرفاً يسيراً استقام و أتمّ، و إن كان كثيراً أعاد، و لو افتقر إلى زمان طويل أو فعل كثير فالأقرب البناء على حاله. و لو كفّ البصير في الأثناء بنى، فإن التوى قلّد في استقامته، فإن تعذّر قطع مع سعة الوقت، و استمرّ مع ضيقه إلّا عن واحدة، و لو وسع أربعاً كرّر و احتسب بما هو فيه.
و من صلّى إلى جهة باجتهاد أو تقليد أو لضيق الوقت و تبيّن الخطأ، فإن كان منحرفاً يسيراً استقام إن كان في الأثناء و إلّا أجزأ و إن كان إلى عين اليمين أو اليسار استأنف، و لو كان قد فرغ أعاد في الوقت لا خارجه، و لو كان مستدبراً فالأقرب المساواة، و قيل: يقضي لو خرج، و أمّا الناسي فالظاهر أنّه كالظانّ. و يسقط الاستقبال عند الضرورة و إن علم القبلة، كصلاة المطاردة
[١] في باقي النسخ: خطأ.
[٢] في باقي النسخ: الأثناء.