الدروس الشرعية في فقه الإمامية - الشهيد الأول - الصفحة ١٤٨
الحيوان و غيرها، و خلافاً لابن إدريس [١] حيث خصّ الكراهة بالحيوانيّة، و اشتمال الصمّاء بأن يلتحف بالإزار و يدخل طرفيه تحت يده و يجمعها على منكب واحد، و ترك التحنّك، و الصلاة في ثوب المتّهم بالنجاسة أو الغصبيّة، و في الرقيق غير الحاكي، و اللثام غير المانع من الكلم الواجبة، و النقاب للمرأة كذلك، و استصحاب الحديد بارزاً لا لنجاسته إذ الأصحّ طهارته، و في قباء مشدود في غير الحرب و مشدود الوسط، و السدل و هو إلقاء طرفي الرداء من الجانبين، بل ينبغي ردّ أحد طرفيه على الكتف، و الإزار فوق القميص بل تحته، و كذا التوشّح فوق القميص و الرداء فوق الوشائح، و الصلاة في خرقة الخضاب، و صلاة المرأة عطلًا بل بقلادة و إن أسنّت، و الصلاة في الثوب الذي تحته وبر الثعالب و الأرانب أو فوقه، و في الثوب المصلّب على قول.
و تستحبّ في النعل العربيّة، و زرّ الثوب، و جعل اليدين بارزتين أو في الكمّين لا تحت الثياب، و جعل المصلّي في سراويله شيئاً على عاتقه و لو تكّة أو خيطاً أو يتقلّد سيفاً، و ليس أخشن الثياب و أغلظها، و روي [٢] أجملها.
و لا تبطل الصلاة بانكشاف العورة في الأثناء من غير فعل المصلّي، نعم يجب المبادرة إلى الستر. و لو صلّى عارياً ناسياً فالأصحّ الإعادة في الوقت و خارجه. و لو وجد ساترا إحدى العورتين فالقبل أولى، و لو كان في الثوب خرق فأمسكه بيده أجزأ إذا جمعه، و لو ستره بيده لم يجزئ.
و يجوز الاستتار بكلّ ما يستر العورة و لو بالحشيش و ورق الشجر مع تعذّر الثوب، و لو تعذّر ذلك فطيّن العورة و ستر حجمها و لونها أجزأ، و لو بقي الحجم و ستر اللون أجزأ مع التعذّر، و في الإيماء هنا نظر، و لو وجد ماء كدراً و لا ساتر
[١] السرائر: ج ١ ص ٢٦٣.
[٢] وسائل الشيعة: ب ٥٤ من أبواب لباس المصلّي ح ٦ ج ٣ ص ٣٣١.