الدروس الشرعية في فقه الإمامية - الشهيد الأول - الصفحة ١٤٧
و لو أوصى الميّت بقضائها سقطت عنه، و وجب إخراجها من الثلث ماله مع عدم الإجازة، و قيل: هي كالحجّ من أصل المال و لو لم يوص بها، و لا بأس به، و قد ذكرنا الروايات الدالّة على القضاء عن الميّت لما فاته من الصلوات و أحكام ذلك في الذكرى [١].
درس ٢٩ [في لباس المصلّي]
يجب ستر العورة في الصلاة و هو شرط في صحّتها، و هي السوأتان من الرجل لا الأليتان و الفخذان، و أوجب الحلبي [٢] و الطرابلسي [٣] ستر ما بين السرّة إلى الركبة و هو أحوط، و بدن المرأة و رأسها عورة إلّا الوجه و الكفّين و القدمين و ظاهرهما و باطنهما، إلّا الأمة و الصبيّة فيباح لهما كشف رأسيهما، و روي [٤] استحباب كشف الرأس للأمة، و المعتق بعضها كالحرّة، و الخنثى كالمرأة. و لو اعتقت في الأثناء و علمت استترت، فإن استلزم المنافي بطلت مع سعة الوقت، و الصبيّة إذا بلغت في الأثناء [٥] تستأنف إذا بقي من الوقت مصحّح الصلاة [٦].
و الظاهر أنّ الأُذنين و الشعر في الحرّة من العورة.
و الأفضل للرجل ستر بدنه و العمامة و السراويل و الرداء و الحنك و تحرّي الأبيض. و يكره للرجل الأسود، و الأحمر، و المزعفر، و المعصفر، إلّا العمامة السوداء، و في ثوب ممثّل أو معلّم، أو خاتم أو سيف ممثّلين، و لا فرق بين صور
[١] الذكرى: ص ١٣٨.
[٢] الكافي في الفقه: ص ١٣٩.
[٣] المهذّب: ج ١ ص ٨٣.
[٤] وسائل الشيعة: ب ٢٩ من أبواب لباس المصلي ح ٨ و ٩ ج ٣ ص ٢٩٨.
[٥] في «م» و «ز»: أثناء الوقت.
[٦] في «ق»: قدر الطهارة و ركعة.