الدروس الشرعية في فقه الإمامية - الشهيد الأول - الصفحة ١٤٦
صبحاً و مغرباً و رباعيّة مردّدة حتّى يغلب الوفاء، و المسافر مغرباً و ثنائيّة.
[استحباب قضاء النوافل]
و يستحبّ قضاء النوافل الراتبة، و يتحرّى ظنّه لو لم يعلم كمّيتها، و لو شقّ عليه أجزأ الصدقة لكلّ ركعتين بمدّ، فإن شقّ فلكلّ أربع مدّ، فإن عجز فمدّ لصلاة الليل و مدّ لصلاة النهار، و الصلاة أفضل. و المريض لا يتأكّد عليه قضاء ما فاته منها و لكن يتصدّق.
و يستحبّ تعجيل فائتة النهار ليلًا و بالعكس، و روي [١] تحرّي مثل وقت الفوات. و يقضى الوتر وتراً أبداً، و روي [٢] إذا زالت الشمس من يوم فواته صلّى مثنى، و يجوز أن يجمع أوتاراً في ليلة قضاءً و أداءً. و الأصحّ شرعيّة قضاء فريضة فعلت على غير الوجه الأكمل إذا تخيّل فيها فوات شرط أو عروض مانع.
و يجب أن يقضي الوليّ جميع ما فات الميّت، و خيّر ابن الجنيد [٣] بينه و بين الصدقة المذكورة آنفاً، و به قال المرتضى [٤] و ابن زهرة [٥]، و قال ابن إدريس [٦] و سبطه [٧]: لا يقضي إلّا ما فاته في مرض موته، و قال المحقّق [٨]:
يقضي ما فاته لعذر كمرض أو سفر أو حيض بالنسبة إلى الصوم لا ما تركه عمداً. و الوليّ هو الولد [٩] الأكبر و ظاهر الروايات [١٠] أنّه الأقرب مطلقاً و هو الأحوط.
[١] وسائل الشيعة: ب ١٩ من أبواب أعداد الفرائض و نوافلها ح ٢ ج ٣ ص ٥٨.
[٢] وسائل الشيعة: ب ١٠ من أبواب قضاء الصلوات ح ٩ و ١١ ج ٥ ص ٣٦٤.
[٣] المختلف: ج ١ ص ١٤٨.
[٤] رسائل الشريف المرتضى المجموعة الثالثة: ص ٣٩.
[٥] الغنية (ضمن الجوامع الفقهيّة): ص ٥٠١.
[٦] السرائر: ج ١ ص ٢٧٧.
[٧] الجامع للشرائع: ص ٨٩.
[٨] الشرائع: ج ١ ص ٢٠٣.
[٩] في «م» و «ز»: الذكر.
[١٠] وسائل الشيعة: ب ١٢ من أبواب قضاء الصلوات ح ٦ و ١٨ ج ٥ ص ٣٦٦ و ٣٦٨.