الدروس الشرعية في فقه الإمامية - الشهيد الأول - الصفحة ١٤٥
في المعتبر [١]. و لو صلّى الكافر لم يحكم بإسلامه و إن كان في دار الإسلام، فلو أعرب الكفر بعدها فليس بمرتدّ.
درس ٢٨ [صلاة القضاء و أحكامها]
يجب قضاء فائت الفرائض مع البلوغ و العقل و الإسلام و السلامة من الإغماء و الحيض و النفاس، و لو فاتت بنوم أو سكر أو ردّة قضيت، و في المغمى عليه رواية [٢] بقضاء يومه إن أفاق قبل الغروب، و روي [٣] ثلاثة أيّام، و روي [٤] جميع الإغماء، و كلّها متروكة. و لا قضاء على المخالف إذا استبصر و كان قد صلّى.
و وقت القضاء الذكر إلّا أن يتضيّق [٥] الحاضرة، و الأصحّ تخيّره بين القضاء و الأداء مع سعة وقت الحاضرة و القضاء أفضل، و أكثر الأصحاب على وجوب الفوريّة و تأخير الحاضرة و هو أحوط.
و يجب ترتيبها كما فاتت، و القضاء تابع في القصر و التمام، فيقضي الحاضر ما فاته سفراً قصراً، و المسافر ما فاته حضراً تماماً. و لو اشتبهت الفائتة صلّاها قصراً و تماماً، و لو اشتبه ترتيبها صلّى بحسب ظنّه أو وهمه، و لو انتفيا صلّى كيف شاء، و الجهر و الإخفات كما فات ليلًا كان القضاء أو نهاراً.
و لو فاته ما لم يحصه تحرّى ظنّ البراءة، و لو علم تعدّد الفائتة المعيّنة كرّرها حتّى يغلب الوفاء، و لو كانت الفائتة غير معلومة العين و لا العدد، صلّى الحاضر
[١] لم نعثر عليه في المعتبر. نعم ذكره في الشرائع: ج ١ ص ١٢٢.
[٢] وسائل الشيعة: ب ٣ من أبواب قضاء الصلوات ح ٢٢ و ٢١ ج ٥ ص ٣٥٥.
[٣] وسائل الشيعة: ب ٤ من أبواب قضاء الصلوات ح ١١ ج ٥ ص ٣٥٧.
[٤] وسائل الشيعة: ب ٤ من أبواب قضاء الصلوات ح ٣ ج ٥ ص ٣٥٦.
[٥] في «م» و «ق»: تضيّق.