الدروس الشرعية في فقه الإمامية - الشهيد الأول - الصفحة ١٤٤
الحرّ، سواء كان في بلاد حارّة أو لا، و سواء الجماعة و الانفراد، و إذا أراد المنفرد فعلها في المسجد فيستحبّ التأخير، و قيل: رخصة.
و تؤخّر الظهران حتّى يأتي بالسبحتين، و العصر إلى المثل، و العشاء إلى ذهاب الشفق، و نافلة الليل، و يؤخّر الحاجّ العشاءين إلى جمع للجمع، و المستحاضة الظهر و المغرب إلى دخول الثانية، و القاضي يؤخّر الأداء إلى آخر الوقت على الأقرب، و الصائم تنازعه نفسه أو يتوقّع غيره فطره، و لانتظار الجماعة، و للتمكّن من الطهارة و استيفاء المندوبات، و لزوال العذر مع رجائه، و يكره تأخير الصبح عن الإسفار و العصر إلى الاصفرار، بل يكره التأخير عن وقت الفضيلة إلّا لعذر و ما استثني.
و لو شكّ في فعل الصلاة [١] و هو في وقتها أعادها و إلّا فلا. و صلاة الصبح من صلاة النهار.
[حكم تارك الصلاة]
و تارك الصلوات الواجبة من المسلمين مستحلّا مرتدّ يقتل إن كان ولد على الإسلام، و يستتاب إن كان مسلماً عن كفر، فإن امتنع قتل، و لو ادّعى الشبهة المحتملة قبل منه إذا أمكن، كقرب عهده بالإسلام و شبهه، و المرأة لا تقتل بل تخلد السجن و يضيّق عليها و تضرب أوقات الصلوات و إن كانت عن فطره.
و لو تركها غير مستحل عزّر، فلو تكرّر التعزير قتل في الرابعة، و المشهور أنّ أصحاب الكبائر يقتلون في الثالثة، و في المبسوط [٢]. إذا خرج وقت الصلاة أُمر بقضائها فإن أبى عزّر، و إن أقام على ذلك حتّى ترك ثلاث صلوات و عزّر فيها ثلاث مرّات قتل في الرابعة، و لا يقتل حتّى يستتاب فإن تاب و إلّا قتل، و تبعه
[١] في باقي النسخ: صلاة.
[٢] المبسوط: ج ٧ ص ٢٨٤.