الدروس الشرعية في فقه الإمامية - الشهيد الأول - الصفحة ١٤٢
و الأشهر انعقاد النافلة في وقت الفريضة أداءً كانت النافلة لها أو قضاءً و الرواية [١] عن الباقر عليه السلام لا تطوّع بركعة حتّى تقضى الفريضة، يمكن حملها على الكراهة، لاشتهار [٢] أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه و آله قضى النافلة في وقت صلاة الصبح، و حملها الشيخ [٣] على انتظار الجماعة.
و تكره النافلة المبتدأة عند طلوع الشمس حتّى تذهب الحمرة، و روي [٤] حتّى ترتفع، و غروبها و هو ميلها إلى الغروب أي اصفرارها حتّى يكمل الغروب بذهاب الشفق المشرقيّ، و قيامها نصف النهار إلّا نصف يوم الجمعة، و بعد صلاة الصبح حتّى تطلع الشمس، و بعد العصر إلى غروبها. و لا يكره قضاء الفريضة فيها إلّا ما رواه أبو بصير [٥] عن الصادق عليه السلام في نفيه عند طلوعها، و لا قضاء النافلة خلافاً للمفيد [٦] في الطلوع و الغروب، و لا نافلة لها سبب خلافاً لظاهر النهاية [٧]، و لا تحرم النافلة بعد طلوعها إلى الزوال خلافاً للمرتضى [٨]. و لا يكره إعادة الصبح و العصر في جماعة.
و لو تعرّض لسبب النافلة كالزيارة صلّاها، خلافاً للمفيد [٩] في الطلوع و الغروب، و لا فرق بين مكّة و غيرها، و لا يكره سجود التلاوة في الأوقات الخمسة، و لا المرغمتان إلّا ما رواه عمّار [١٠] عن الصادق عليه السلام.
[١] وسائل الشيعة: ب ٢ من أبواب قضاء الصلوات ح ٣ ج ٥ ص ٣٥٠.
[٢] وسائل الشيعة: ب ٦١ من أبواب المواقيت ح ٦ ج ٣ ص ٢٠٧.
[٣] الاستبصار: ج ١ ص ٢٨٦ و ٢٨٧.
[٤] وسائل الشيعة: ب ٣٨ من أبواب المواقيت ح ٩ ج ٣ ص ١٧٢.
[٥] وسائل الشيعة: ب ٣ من أبواب قضاء الصلوات ح ٢١ ج ٥ ص ٣٥٥.
[٦] المقنعة: ص ١٤٤.
[٧] النهاية: ص ٦٢.
[٨] الناصريّات (ضمن الجوامع الفقهيّة): ص ٢٣٠.
[٩] المقنعة: ص ١٤٤.
[١٠] وسائل الشيعة: ب ٣٢ من أبواب الخلل الواقع في الصلاة ح ٢ ج ٥ ص ٣٤٦.