الدروس الشرعية في فقه الإمامية - الشهيد الأول - الصفحة ١٤١
و الأقرب أنّها مع المزاحمة أداء.
و وقت نافلة المغرب بعد فراغها إلى ذهاب المغربيّة في المشهور بين المتأخّرين، و لا يزاحم بها، و لو قيل بامتدادها كوقت الفريضة كان وجهاً، نعم تقديمها أفضل. و وقت الوتيرة بعد العشاء و يمتدّ كوقتها، و ينبغي الختم بها.
و وقت الليليّة بعد نصفه، و قربها من الفجر الثاني أفضل، و روي [١] جوازها قبل النصف، و حمل على العذر كالشابّ و المسافر. و لا يبعد توقيت الليليّة و النهاريّة بطولهما و إن كان فعلهما في المشهور أفضل. و لو تعارض تقديم الليليّة و قضاؤها فالقضاء أفضل، و لو طلع الفجر الثاني و قد تلبّس بأربع أتمّها مخفّفة بالحمد أداءً، و لو كان دون الأربع قطعها.
و وقت الشفع و الوتر بعد صلاة الليل و الأفضل بين الفجرين، و يجوز تقديمهما حيث يجوز تقديم ثماني الليل. و لو ظنّ ضيق الوقت اقتصر على الشفع و الوتر و سنّة الفجر، فلو تبيّن بقاء الليل أضاف إلى ما صلّى ستّاً و أعاد ركعة الوتر و ركعتي الفجر، قاله المفيد [٢]، و قال عليّ بن بابويه [٣]: يعيد ركعتي الفجر لا غير، و في المبسوط [٤]: لو نسي ركعتين من صلاة الليل ثمّ ذكرهما [٥] بعد أن أوتر قضاهما و أعاد الوتر.
و وقت ركعتي الفجر بعد الفراغ من الليليّة، و تأخيرهما إلى طلوع الفجر الأوّل أفضل، و تسمّى الدساستين لدسّهما في صلاة الليل، و يمتدّ وقتهما إلى طلوع الحمرة، و يستحبّ إعادتهما إن قدّمهما على الفجر الأوّل بعده.
[١] وسائل الشيعة: ب ٤٤ من أبواب المواقيت ج ٣ ص ١٨١.
[٢] المقنعة: ص ١٤٤.
[٣] المختلف: ج ١ ص ١٢٤.
[٤] المبسوط: ح ١ ص ١٣١.
[٥] في باقي النسخ: (ذكر) كما في المبسوط.