الدروس الشرعية في فقه الإمامية - الشهيد الأول - الصفحة ١٤٠
قدرها، و في المعتبر [١] آخر وقتها طلوع الفجر و هو مروي [٢]، لكنّ الانتصاف أشهر.
و أوّل وقت الصبح طلوع الفجر الثاني المستطير في الأُفق، و فضيلته إلى التنوير و يعبّر عنه بالإسفار و بطلوع الحمرة، و إجزاؤها إلى طلوع الشمس.
درس ٢٦ [أوقات النوافل]
وقت نافلة الزوال منه إلى أن يصير الفيء الحادث على قدمين، و نافلة العصر إلى أربعة أقدام، و يسمّى الأُولى صلاة الأوّابين، و الثانية السبحة، و قيل: يمتدّان بامتداد وقت الاختيار و له شواهد من الأخبار [٣]، و حينئذ الأقرب استئثار النافلتين بجميع وقت الاختيار، و ظاهر المبسوط [٤] استثناء قدر إيقاع الفريضتين من المثل أو المثلين، و روي [٥] جواز النافلتين في كلّ النهار، و حملت على الضرورة.
نعم في يوم الجمعة تزيد أربعاً، و يفرّق سداس عند انبساط الشمس ثمّ ارتفاعها ثمّ قيامها و ركعتان عند الزوال، و يجوز تأخيرها عن العصر، و صلاة ستّ بين الفريضتين، و التقديم على الزوال أفضل على الأشهر.
و لو خرج وقت نافلتي الزوال و قد تلبّس بركعة أتمّها في غير يوم الجمعة، و فيه لا مزاحمة بعد الزوال، و كذا لا مزاحمة لو قلنا بامتدادها طول النهار، إذ يستثني منه قدر الفرضين، فلو بقي مقدار الفرضين لا غير قطع النافلة مطلقاً،
[١] المعتبر: ص ١٣٨.
[٢] وسائل الشيعة: ب ١٠ من أبواب المواقيت ح ٩ ج ٣ ص ١١٦.
[٣] وسائل الشيعة: ب ٨ من أبواب المواقيت ح ١ و ٢ ج ٣ ص ١٠٢.
[٤] المبسوط: ج ١ ص ٧٢.
[٥] وسائل الشيعة: ب ٣٧ من أبواب المواقيت ج ٣ ص ١٦٨.