الدروس الشرعية في فقه الإمامية - الشهيد الأول - الصفحة ١٣٢
و الجنب أولى من الميّت و المحدث بالماء المبذول للأحوج، و كذا يقدّم الجنب على باقي المحدثين، و مزيل النجاسة أولى من الجميع، و فاقد الطهورين الأشبه قضاؤه.
درس ٢٤ [كيفيّة التيمّم و جملة من آدابها و أحكامها]
لا يجوز تقديم التيمّم على الوقت إجماعا، و وقت الفائتة ذكرها و الاستسقاء الاجتماع في الصحراء، و في صحّته مع السعة خلاف أشهره وجوب التأخير إلى الضيق [١]، إلّا مع الضرورة نحو ارتحال القافلة و غيره و خصوصاً مع الطمع في الماء، و لو ظنّ ضيق الوقت فيتمّم فظهر خلافه فالأقرب الإجزاء، و لو دخل الوقت عليه متيمّماً فوجوب تأخير الصلاة أضعف، و قطع في المبسوط [٢] بصحّتها في أوّل الوقت.
و يجب فيه نيّة الاستباحة لا رفع الحدث إلّا أن يقصد رفع الماضي، و القربة، و البدليّة، و مقارنتها للضرب على الأرض، و استدامتها حكماً، و مباشرة الأرض بيديه معاً، و لا يكفي التعرّض لمهبّ الريح و لا تمعيك الأعضاء في التراب.
و الأقرب أنّه لا يشترط الاعتماد على اليدين بل يكفي وضعهما على الأرض.
و الأشهر في عدد الضرب اثنتان للغسل و واحدة للوضوء، و يتكرّر التيمّم في الغسل المكمّل بالوضوء. و لا يشترط علوق الغبار باليدين خلافاً لابن الجنيد [٣].
و يجب مسح الجبهة من قصاص الشعر إلى طرف الأنف الأعلى، بادئاً
[١] و في «ق»: التضيّق.
[٢] المبسوط: ج ١ ص ٣٤.
[٣] المختلف: ج ١ ص ٥٠.