الدروس الشرعية في فقه الإمامية - الشهيد الأول - الصفحة ١١٧
سبعاً، و كلّ ما يهدى إلى الميّت من وجوه القرب ينفعه، دعاءً أو استغفاراً أو صدقةً أو قرآناً أو فعلا يدخله النيابة كالحجّ و الصلاة عنه واجباً و ندباً.
درس ١٦ [غسل مسّ الميّت]
يجب الغسل على من مسّ ميّتاً آدميّاً غير شهيد و لا مغسّل بعد برده، أو مسّ قطعة فيها عظم و إن تجاوزت سنة سواء أُبينت من حيّ أو ميّت، و لو خلت من عظم غسل يده، و لو مسّه قبل برده فلا غسل، و هل تنجس يده؟ الأقرب المنع، و لو مسّ ما تمّ غسله فلا غسل.
و يجب بمسّ المسلم، و الكافر، و المؤمّم، و من غسله كافر، و من غسل فاسداً، و من سبق موته قتله، أو قتل بسبب غير ما اغتسل له، و لا فرق في مسّ الكافر قبل غسله أو بعده. و الأقرب الوجوب بمسّ العظم المجرّد متّصلًا بالميّت أو منفصلًا، أمّا عظم الحيّ، المتّصل به فلا، أمّا السنّ فلا يجب بمسّها غسل اتّصلت أو انفصلت من الحيّ، و لو مسّ سنّ الميّت فالأقرب المساواة، لأنّها في حكم الشعر و الظفر.
فرع:
لو مسّ عظماً في مقبرة المسلمين فلا غسل، و لو كانت مقبرة الكفّار فالأقرب الوجوب، و لو جهلت تبعت الدار، فلو تناوب على الدار المسلمون و الكفّار فالأشبه السقوط.
و صفته كغسل الجنابة إلّا أنّ معه الوضوء، و لا يمنع هذا الحدث من الصوم و لا من دخول المساجد في الأقرب، نعم لو لم يغسل موضع العضو اللامس و خيف سريان النجاسة إلى المسجد حرم الدخول و إلّا فلا.