الدروس الشرعية في فقه الإمامية - الشهيد الأول - الصفحة ١١١
أصله، و يستحبّ إعداد الكفن في الحياة.
درس ١٣ [صلاة الميت]
يجب حمل الميّت إلى المصلّى و القبر على الكفاية، و أفضله التربيع فيحمل اليد اليمنى بالكتف اليمنى، ثمّ الرجل اليمنى كذلك، ثمّ الرجل اليسرى بالكتف اليسرى، ثمّ اليد اليسرى كذلك. و يستحبّ تشييعه و المشي وراءه أو إلى جانبيه لا قدّامه إلّا لضرورة أو تقيّة، و قول من رآه: اللّه أكبر هذا ما وعد اللّه و رسوله و صدق اللّه و رسوله، اللّهم زدنا إيماناً و تسليماً، الحمد للّه الذي تعزّز بالقدرة و قهر العباد بالموت، الحمد للّه الذي لم يجعلني من السواد المخترم.
و يكره الركوب إلّا لضرورة أو في الرجوع، و الإسراع بها، و روى ابن بابويه [١] أنّ الميّت إن كان من أهل الجنّة نادى عجّلوا بي، و ابن الجنيد [٢] و الجعفي [٣] ظاهرهما الإسراع، و الشيخ [٤] نقل في كراهيّته الإجماع. و الضحك، و اللهو، و رفع الصوت، و الاتباع بنارٍ إلّا لضرورة و الظلمة، و اتباع النساء، و القيام للجنازة، و الجلوس قبل وضعها في اللحد على الأقرب، و حمل ميّتين على جنازة و خصوصاً الرجل و المرأة، و الرجوع قبل الدفن إلّا بإذن الوليّ، و يستحبّ النعش للمرأة.
و يجب الصلاة على كلّ مسلم و من بحكمه ممّن بلغ ستّ سنين، و لو اشتبه المسلم بالكافر صلّى على الجميع بأفراد المسلم بالنيّة، و لا يصلّى على الكافر و الغالي و الناصب و الباغي، و منع المفيد [٥] و التقيّ [٦] من الصلاة على المخالف
[١] من لا يحضره الفقيه: باب النوادر ح ٥٩٢ ج ١ ص ١٩٣، و فيه: عجّلوني.
[٢] المختلف: ج ١ ص ١٢١.
[٣] لا توجد كتبه لدينا.
[٤] الخلاف: ج ١ ص ٢٦٤.
[٥] المقنعة: ص ٢٢٩.
[٦] الكافي في الفقه: ص ١٥٧.