الدروس الشرعية في فقه الإمامية - الشهيد الأول - الصفحة ١٠٥
و لا يغسل الشهيد إذا مات في المعركة بين يدي الإمام و لا يكفّن، و كذا في الجهاد السائغ على الأقرب، و لو كان جنباً فكغيره خلافاً للمرتضى [١]، و لا فرق بين الصغير و الكبير و الذكر و الأُنثى و المقتول بحديد و غيره حتّى من قتله سلاحه، و ينزع عنه الخفّان و الفرو و إن اصيبا بدمه.
و لا يغسل الكافر و لا يكفّن و لا يصلّى عليه و لا يدفن، و كذا الناصب و الخارجيّ و الغالي، و قال المفيد [٢]: لا يغسل المخالف و لا يصلّى عليه إلّا لضرورة، و الأشهر كراهة تغسيله فيغسل كمعتقده، و لا يوضع الجريدة معه.
و لو خيف تناثر لحم المحترق و المجدور يمّم ثلاثاً كلّ [٣] بضربتين، و كذا لو فقد الماء أو فقد الغاسل و وجد الميمّم، و لو أمكن صبّ الماء على المجدور وجب.
و من وجب قتله بزنا أو قود أُمر بتقديم الغسل و الكفن و الحنوط ثمّ لا يعاد بعد قتله، و الأقرب إلحاق كلّ واجب القتل من المسلمين بهما، و لو سبق الموت أو قتل بغير ذلك السبب غسّل.
درس ١١ [كيفية غسل الميت]
كيفيّة الغسل إزالة النجاسة عن بدنه أوّلًا، ثمّ النيّة و تغسيله بماء السدر ثمّ بماء الكافور ثمّ بالقراح مرتّباً كغسل الجنابة، و توجيهه إلى القبلة كالمحتضر على الأقرب مستور العورة، و لو تعذّر الخليط غسّل ثلاثاً بالقراح. و لو وجد ماء غسلة قدّم السدر و يقوى القراح و يمّم مرّتين احتياطاً، و لو فقد ماء غسلة يمّم عنها.
و يستحبّ وضعه على ساجة أو سرير مرتفع، و تليين أصابعه و مفاصله [٤]
[١] المعتبر: ص ٨٤ نقلًا عن شرح الرسالة للمرتضى.
[٢] المقنعة: ص ٨٥.
[٣] في «ق»: كلّ واحد.
[٤] هذه الكلمة غير موجودة في «م» و «ق».